
خرج المغاربة بقوة إلى الشارع مطالبين بإسقاط التطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث تم إحصاء أكثر من 100 مظاهرة خلال 24 ساعة من أجل قطع جميع العلاقات مع الكيان المجرم وطرد الصهاينة من المملكة.
وحسب تقارير إعلامية، فقد خرج الشعب المغربي أمس الجمعة في 106 مظاهرات في 58 مدينة مغربية، مطالبا بإسقاط التطبيع ومجددا دعمه لنضال وصمود الشعب الفلسطيني، ومنددا بالغطرسة الصهيونية التي لازالت تمارس أبشع صور القتل والتدمير بغزة والضفة الغربية وكل فلسطين.
وبالتزامن مع هذه المظاهرات الشعبية في مختلف مدن المملكة، دعت لجنة مناهضة التطبيع التربوي التابعة للجبهة المغربية لدعم فلسطين، في بيان لها، فصائل الحركة الطلابية بجامعات المملكة “لتخصيص أسبوع للتضامن مع الشعب الفلسطيني ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني من 1 إلى 7 أكتوبر 2024، بمختلف الأشكال النضالية التي يراها كل فصيل على حدة مناسبة أو بشكل مشترك حسب القناعات والشروط”.
وفي شهر يوليو الماضي، أعلن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب عن إطلاق عريضة احتجاجية، تطالب الحكومة المخزنية والجامعات المغربية المطبّعة بالإلغاء “الفوري” لجميع الاتفاقيات الموقّعة مع الجامعات الصهيونية، داعيا الطلاب إلى المشاركة المكثفة في هذه العريضة.
كما يتوعّد الطلبة بتصعيد الاحتجاجات مع بداية الدخول الجامعي إلى غاية التراجع عن التطبيع الأكاديمي مع الجامعات الصهيونية، في وقت تتمسك نقابة أساتذة التعليم العالي بالمملكة بمطلب فكّ الارتباط مع جامعات الكيان المحتل والتصدي لكل مبادرات التطبيع التي تستهدف اختراق مؤسسات التعليم العالي وتدنيس حرمها وتشويه سمعتها.
جدير بالذكر، أن “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” و”مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، قد أعلنتا عن تنظيم مسيرة وطنية يوم 6 أكتوبر القادم بالعاصمة الرباط، ومن المتوقع أيضا تنظيم مئات المظاهرات ابتداء من يوم 7 أكتوبر استجابة لنداء الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، التي دعت لتنظيم يوم وطني احتجاجي بالتزامن مع ذكرى “طوفان الأقصى”، احتجاجا على حرب الإبادة بحق الفلسطينيين، والتطبيع مع الاحتلال الصهيوني وتضامنا مع الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.
وفي الوقت الذي يتزايد غليان الشارع المغربي من أجل اسقاط التطبيع، أفادت تقارير إعلامية بأن الكيان الصهيوني يتجه إلى استيراد السيارات من المغرب لتعويض النقص الذي يعاني منه في هذا القطاع جراء المقاطعة التركية.
وكشفت الأرقام المتداولة عن زيادة حجم التبادلات التجارية بين المغرب والكيان الصهيوني، لتصل إلى 84 مليون درهم (8.5 مليون دولار) خلال شهر مايو المنصرم، بزيادة تقدر بـ 124 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2023. وخلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2024، بلغت التبادلات التجارية الثنائية بين الطرفين 529 مليون درهم (53.2 مليون دولار)، بزيادة قدرها 64 بالمائة عن الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2023.




