الأخبارالدولي

المرصد الصحراوي للموارد الطبيعية يطالب بوقف الاحتيال المغربي

أدان المرصد الصحراوي للموارد الطبيعية وحماية البيئة، بشدّة، الترويج للمنتجات الزراعية المنتجة في الأراضي الصحراوية المحتلة داخل أسواق الاتحاد الأوروبي على أنها “منتجات مغربية”، داعيا إلى وقف الاحتيال المغربي.

وأعرب المرصد في بيان نقلته وكالة الأنباء الصحراوية “واص”، اليوم السبت،  عن بالغ قلقه إزاء الحالات الموثقة حديثًا لممارسات تجارية مضلّلة تتعلق بتسويق منتجات زراعية مصدرها الأراضي الصحراوية المحتلة، في أسواق أوروبية، خاصة في إسبانيا، تحت تصنيفات زائفة تُدرجها كـ “منتجات مغربية”. وأكد أن هذه الممارسات انتهاك واضح لتشريعات الاتحاد الأوروبي والأحكام الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية.

وقال المرصد إن النقابة الزراعية الإسبانية “COAG”، وجمعية حماية المستهلك “CECU”، قدمتا شكاوى رسمية إلى الجهات المختصة، مدعومة بأدلة تدين سلاسل توزيع كبرى بتسويق طماطم كرز وبطيخ منتج في الداخلة على أنها منتجات مغربية، واعتبر ذلك خرقًا لقواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بتوسيم المنشأ وحماية حقوق المستهلك، ويقوّض مبدأ الشفافية الذي يجب أن يُضمن للمستهلكين. واستدل المرصد بأحكام محكمة العدل الأوروبية، وآخرها في حكمها الصادر في 4 أكتوبر 2024، التي تؤكد أن الصحراء الغربية إقليم منفصل عن المغرب، ولا يجوز شموله في الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب دون موافقة الشعب الصحراوي، وهي موافقة لم تُمنح قط.

ورفض المرصد بشدة التبريرات القانونية التي تروّج لها بعض الأوساط الأوروبية، خاصة مفهوم “الموافقة الضمنية”، والتي تهدف إلى التحايل على الأحكام القضائية وإضفاء شرعية زائفة على أنشطة تجارية قائمة على الاحتلال.

ودعا المرصد الصحراوي للموارد الطبيعية وحماية البيئة إلى التطبيق الصارم لقوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بتوسيم منشأ المنتجات وفتح تحقيقات على مستوى دول الاتحاد الأوروبي بشأن الاحتيال التجاري والتضليل. كما طالب بالوقف الفوري لاستيراد السلع القادمة من الأراضي المحتلة؛ وتعزيز الرقابة المدنية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني الصحراوي.

واعتبر المرصد استمرار هذه الانتهاكات إهانة خطيرة للقيم الأوروبية، وتقوّض التزامات الاتحاد الأوروبي في مجالات حقوق الإنسان، والتجارة العادلة، واحترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير المصير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى