
يمعن النظام المغربي المخزني في توظيف القضاء ضد الحقوقيين والمناضلين المشاركين في الاحتجاجات التي تطالب بالحقوق المشروعة للانتقام من المناضلين، في محاولة لتكميم الأفواه وتخويف المواطنين خاصة مع تنامي الحركات الاحتجاجية في مختلف القطاعات وعبر ربوع البلاد.
ومن أبرز أساليب المخزن في توظيف القضاء من أجل الانتقام من المحتجين والرافضين لسياساته التأجيل المتكرر لمحاكمة الحقوقيين والمناضلين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة ويرفضون سياسية الأمر الواقع.
وفي السياق، تعرضت عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة صفرو، سميرة قاسمي، للاعتقال التعسفي يوم الثلاثاء 15 أكتوبر الجاري من طرف عناصر من الأمن المخزني بالزي المدني، قبل تقديمها أمام المحكمة الابتدائية، بسبب تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد سياسة السلطات العمومية، ليتم إيداعها السجن بتهم ثقيلة.
وطالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بصفرو، في بيان له، ب”إطلاق سراح المعتقلة فورا و إسقاط كل التهم الموجهة إليها”، منددا باستمرار التضييق و القمع الذي يطال مناضلي الجمعية.
كما ندد العديد من الحقوقيين ب”استمرار المخزن في الاعتقالات التعسفية “، معربين عن رفضهم “للمحاكمات الصورية و لسياسية تكميم الأفواه و قمع و ترهيب الأصوات الحرة” و مشددين على أن “حرية التعبير ليست جريمة”.
وتتواصل المضايقات أيضا بحق المعتقلين في سجون المخزن والذين أدينوا بأحكام جائرة وفي محاكمات صورية، بسبب مواقفهم السياسية ونضالهم ضد الفساد و الاستبداد.
و بسبب هذه المضايقات، شرع المعتقل السياسي محمد جلول القابع بسجن طنجة 2 في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم الجمعة 18 أكتوبر 2024، احتجاجا وتنديدا بالحصار “الممنهج” الممارس بحقه، حيث يتم منعه من الكتابة والتواصل مع عائلته.




