الأخبارالأخبارالدولي

المجلس الوطني الفلسطيني : طرح الكيان الصهيوني مناقصات لبناء أزيد من 3400 وحدة سكنية استيطانية “ينسف حل الدولتين”

أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، اليوم الأربعاء، أن طرح الاحتلال الصهيوني مناقصات لبناء 3401 وحدة سكنية استيطانية، شرق القدس المحتلة، يشكل “تصعيدا بالغ الخطورة”، ويمثل انتقالا صريحا من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ العملي

لمخطط استعماري استراتيجي يستهدف تصفية الوجود الفلسطيني ونسف الأسس القانونية والسياسية لأي حل قائم على مبدأ حل الدولتين.

وأوضح فتوح في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن “منطقة /E1/ لا تمثل مجرد مساحة جغرافية بل تشكل عقدة مركزية يسعى الاحتلال من خلالها إلى عزل مدينة القدس المحتلة عزلا تاما عن محيطها الفلسطيني وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، بما يؤدي عمليا إلى تفكيكها وتحويلها إلى كانتونات معزولة فاقدة لمقومات السيادة والاستقلال، في انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

وأشار إلى أن “هذه المناقصات الاستعمارية تمثل فعلا من أفعال الضم غير المعلن، وتكريسا لسياسات التهويد الممنهج التي تستهدف تغيير الطابع القانوني والديمغرافي والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، في خرق فاضح لقرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها القراران 2334 و478 اللذان أكدا عدم شرعية الاستيطان واعتباره لاغيا وباطلا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني”.

وأكد ذات المتحدث أن ما يجري في منطقة /E1 / “يأتي في سياق أوسع من سياسات التطهير العرقي الصامت والقائمة على الاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وتقييد البناء الفلسطيني ودفع السكان قسرا إلى الرحيل مقابل التوسع الاستعماري المكثف، وهو ما يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفقا لنظام /روما/ الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”.

وشدد على أن استمرار صمت المجتمع الدولي يشكل “تواطؤا” مع هذه السياسات ويمنح الاحتلال “غطاء لمواصلة فرض وقائع استعمارية بالقوة تقوض أي أفق سياسي، وتغلق الباب أمام حل عادل وشامل يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.

ودعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ “إجراءات عملية ورادعة لوقف الاستيطان ومساءلة الاحتلال على جرائمه، وصون ما تبقى من النظام القانوني الدولي من الانهيار أمام منطق القوة وفرض الأمر الواقع”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button