
شدّدت الممثلة الخاصة للأمين العام الأممي في ليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة السياسية (أنسميل)، هنا تيتيه ، على ضرورة إجراء الانتخابات الوطنية وتولي حكومة تحظى بثقة الشعب مقاليد الأمور . وقالت إن الانقسام المؤسساتي قد يؤدي إلى انقسامات أعمق إذا لم يتم احتواؤه.
واعتبرت هنا تيتيه في حوار مع “أخبار الأمم المتحدة” ، نشر أمس الاثنين ، أن هناك عملية للوصول إلى ذلك ويمكن تحقيقه إذا توفرت الإرادة السياسية. وفي السياق قالت تيتيه إن “ليبيا تمر حاليا بالمرحلة الثانية من تنظيم الانتخابات البلدية، وقد سارت المرحلة الأولى بشكل معقول، وقد تم تسجيل الناخبين، وهو أحد الأساسيات لإجراء انتخابات وطنية، وهذا يعني أن أحد الركائز الأساسية قد تم وضعها بالفعل” .
وعن لقاءاتها مع أطراف فاعلة في الملف الليبي خلال شهرين منذ توليها المهام ، قالت هنا تيتيه إن مختلف الأطراف تتفق على ضرورة إجراء الانتخابات، إلا أن هناك تباينا في وجهات النظر حول كيفية المضي قدما بين من يرى أهمية حل القضايا الأساسية أولا – مثل صياغة الدستور وتوحيد مؤسسات الدولة الأساسية المسؤولة عن إدارة الانتخابات وبين من يدعو إلى تشكيل حكومة جديدة أولا، يمكن أن تقود البلاد بعد ذلك نحو الانتخابات الوطنية. وأضافت أن الهيئة التي تشرف عليها مكلفة بتقييم التحديات التي تواجه العملية الانتخابية وتقديم توصيات بشأن خريطة طريق قابلة للتطبيق لإخراج البلاد من المرحلة الانتقالية نحو انتخابات، وحكومة تحظى بدعم قوي من الشعب الليبي بالنظر إلى ضرر الانقسام.
وعن دور الأحزاب السياسية في ليبيا، أوضحت المسؤولة الأممية أن “هناك العديد من الأحزاب السياسية، وهي صغيرة نسبيا، وأعتقد أنه إذا تم توحيدها في كيانات أكبر، فسيكون لها صوت أقوى”.
وترى هنا تيتيه أن الوضع الاقتصادي في ليبيا يحتاج إلى التوصل لاتفاق بشأن ميزانية موحدة بالنظر إلى أن البلاد تملك الموارد اللازمة لتوفير مستوى معيشي مريح لشعبها، فهي لا تُعاني من نقص الموارد، ولكن المشكلة تكمن في إدارة المال العام حسبها .
وأكدت المتحدثة على ضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي للمضي قدما، ولتشكيل حكومة بتفويض شعبي، لتتمكن من اتخاذ القرارات الأساسية، وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية، وتعزيز إدارة المال العام، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي، وقالت إنها تؤمن بأهمية العمل مع الأطراف الليبية، ومع المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول ذات المصالح في التسوية السياسية الليبية، ليكونوا شركاء في تحقيق هذا الهدف. كما أكدت على أهمية الحصول على دعم مجلس الأمن الذي يكون أقوى عندما يتحدث بصوت واحد.



