المؤتمر السابع للبرلمان العربي يؤكد رفضه التام والكامل لكل أشكال التهجير للشعب الفلسطيني

أكد المؤتمر السابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، اليوم السبت، رفضه التام والكامل لكل أشكال التهجير للشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية.
كما أكد البيان الختامي الصادر عن المؤتمر “الرفض التام والكامل لكل أشكال التهجير للشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية، بما في ذلك تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه في قطاع غزة”.
واعتبر “أي مبادرة أو مقترح في هذا السياق جريمة ضد الإنسانية وجريمة تطهير عرقي، وإجحافًا وتعديًا على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعديًا على كافة المواثيق والأعراف الدولية”.
وشدد المؤتمر في البيان “رفضه التام والكامل لمخططات كيان الاحتلال بضم الضفة الغربية المحتلة ولكافة المخططات الأخرى التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية”.
وأبرز البيان أنه انطلاقًا من الإيمان التام بأن وحدة الصف العربي تمثل “حائط الصد الأول” لوأد كل محاولات ومخططات تصفية القضية الفلسطينية، واستشعارًا للمسؤوليات البرلمانية في التعبير عن صوت الشارع العربي لإجهاض هذه المخططات، فقد اعتمد المؤتمر “وثيقة برلمانية عربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفض مخططات التهجير والضم ومواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية”. وأشار إلى أنه سيتم رفعها إلى قادة الدول العربية خلال القمة العربية الطارئة التي سوف تعقد في جمهورية مصر العربية في الرابع من مارس القادم.
وأوضح البيان أن هذه الوثيقة قد تضمنت “التأكيد على عشر ثوابت للموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها الدعم التام لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمشروعة وغير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير مصيره وإنهاء احتلال أراضيه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.
كما اعتمد المؤتمر – يضيف البيان – “خطة تحرك برلمانية عربية تتضمن خارطة طريق للتحركات والخطوات التي سيقوم بها البرلمانيون العرب خلال الفترة القادمة، دعمًا لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفضًا لكل مخططات التهجير والضم وتصفية القضية الفلسطينية”.
وقد تضمنت خطة التحرك عددًا من البنود، من أهمها: “الطلب من الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمانات الإقليمية تشكيل لجان برلمانية لزيارة قطاع غزة، والوقوف على جرائم الحرب التي ارتكبها كيان الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، ورفض أي محاولات لتهجيرهم، والدعم التام لجهود جمهورية مصر العربية ودولة قطر، في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وعمليات تبادل الأسرى، وإيصال المساعدات، واستنكار أي محاولة لعرقلة هذا الاتفاق من الكيان المحتل”.
كما تضمنت الخطة “التحرك البرلماني العربي الموحد خلال الاجتماع القادم للاتحاد البرلماني الدولي، من أجل استصدار قرار برلماني دولي رافض لكل مخططات التهجير وكل المحاولات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية”.
بالإضافة إلى “تكثيف التواصل مع برلمانات الدول التي علقت تمويلها لمنظمة الأونروا، ومع برلمانات الدول التي اعترفت بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال أو نقلت سفارتها إليها، لحث حكومات هذه الدول على التراجع عن هذه القرارات، ودعوة رؤساء المجالس والبرلمانات العربية إلى عقد اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف مع وفود البرلمانات المختلفة على هامش المؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية، للتحذير من أي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية”.
وأضاف البيان: “تكليف إدارة المؤتمر بإعداد خطاب برلماني عربي موحد، توقع عليه رئاسة المؤتمر ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، وإرساله إلى البرلمانات الإقليمية والدولية وبرلمانات دول العالم، لتأكيد الموقف الشعبي العربي الرافض لأي مقترحات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه”.
وجاء في البيان أن الخطة تضمنت أيضًا “دعوة البرلمانات العربية إلى تنسيق الجهود من أجل تجميد عضوية برلمان كيان الاحتلال بالاتحاد البرلماني الدولي والمنظمات البرلمانية الإقليمية، وخاصة برلمان البحر الأبيض المتوسط والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، ودعم الجهود التي تقوم بها جمهورية مصر العربية بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية، من أجل إعداد تصوّر شامل لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير سكانه وحشد الدعم لها في كافة المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، لإفشال مخطط تهجير سكان قطاع غزة”.
وتضمنت “تكليف البرلمان العربي بإعداد قانون عربي موحد لرفض وتجريم كل أشكال التهجير للشعب الفلسطيني، ليكون ظهيرا برلمانيًا مساندًا وداعمًا لموقف الحكومات العربية في رفضها التام لكل أشكال التهجير للشعب الفلسطيني، ومواجهة أي محاولات لفرض واقع زائف على حساب الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني”، استنادًا لذات البيان.
كما تضمنت خطة التحرك البرلمانية أيضًا آلية لتسهيل تنفيذ ما تضمنته خطة التحرك من توصيات، وهي تشكيل لجنة برلمانية مشتركة من البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي تحت مسمى “اللجنة البرلمانية العربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه”، بحيث تتولى تيسير تنفيذ التوصيات الواردة في خطة التحرك هذه.




