القطاع العمومي الجزائري يدفع أجورا أعلى من الخاص
الجزائر- أظهر تحقيق أجراه الديوان الوطني للإحصاء أن الأجور التي تدفع في القطاع العمومي تبقى أعلى من تلك المسجلة في القطاع الخاص، وبذلك بسبب حجم بعض المؤسسات العمومية والتي تتوفر على شبكة أجور “مميزة”.
ووفقا لنتائج هذا التحقيق الذي أجري في 2019 ومس أزيد من 700 مؤسسة, فإن القطاع العمومي يمنح أجورا شهرية متوسطة مرتفعة مقارنة بالقطاع الخاص, حيث بلغ الأجر المتوسط الشهري 58400 دج في القطاع العمومي مقابل 34100 دج في القطاع الخاص اي بفارق 24300 دج.
ولدى تفصيله في أجور القطاعين, أوضح الديوان الوطني للإحصائيات أن الاجر الصافي المتوسط للإطارات بلغ 88600 دج في القطاع العمومي مقابل 73700 دج في القطاع الخاص بينما بلغ الاجر الصافي المتوسط بالنسبة للأعوان المكلفين بالإشراف في القطاع العمومي 64100 دج مقابل 38000 دج في القطاع الخاص واخيرا قدر اجر الاعوان في القطاع العام ب40100 دج مقابل 26.900 دج في القطاع الخاص.
وحسب الشروح التي قدمها الديوان, فإن هذا المستوى “المرتفع نسبيا” في الاجور في القطاع العمومي يرجع إلى وجود بعض المؤسسات العمومية الهامة من حيث اليد العاملة ورقم الأعمال اضافة الى اعتمادها شبكة أجور “مميزة”.
ويتعلق الامر, على وجه الخصوص, بقطاعات صناعات الاستخراج (قطاع المحروقات والخدمات البترولية) والنقل والاتصال وكذا النشاطات المالية.وتشير نتائج التحقيق بشأن القطاع العمومي, أن الاجر الاعلى سجل في قطاعات الصناعات الاستخراجية ب108500 دج وفي قطاع النقل والاتصالات (59600 دج) والنشاطات المالية (58400دج), في حين سجلت الاجور الادنى نسبيا في قطاعات البناء (37900 دج) والفنادق والمطاعم (36300 دج).اما بخصوص القطاع الخاص, تفيد نتائج التحقيق ان النشاطات التي تعرف أعلى مستويات للأجور هي القطاع المالي (75200 دج) والصحة (75200 دج) والتجارة والاصلاح (44800 دج), بينما سجلت الاجور الادنى في القطاع الخاص بالصناعات الاستخراجية (26800 دج) والعقار والخدمات الموجهة للمؤسسات (29400 دج ) وقطاع البناء (30800دج).
واوضح تحقيق الديوان الوطني للإحصائيات ان التطور العام للأجور في سنة 2019 مقارنة ب 2018 تميز بارتفاع نسبته 2 بالمائة.
غير أن هذا التحسن في الاجور كان “أهم نسبيا” في القطاع الخاص بنسبة 28ر2 بالمائة مقابل 8ر1 بالمائة في القطاع العمومي.
وحسب المؤهلات, ارتفعت اجور الاطارات إجمالا (عام وخاص) بنسبة 28ر1 بالمائة وأجور الاعوان المكلفين بالإشراف بنسبة 46ر1 بالمائة وأجور الاعوان بحوالي 3 بالمائة.
وبلغت نسبة ارتفاع الأجور في القطاع العام سنة 2019 مقارنة بالسنة التي سبقتها ب17ر1 بالمائة بالنسبة للإطارات و62ر1 للأعوان المكلفين بالإشراف واخيرا 67ر2 بالمائة للأعوان.
وقدرت نسبة نمو مستويات الأجور, في القطاع الخاص لدى الاطارات ب41ر1 بالمائة ولدى الاعوان المكلفين بالإشراف ب26ر1 بالمائة واخيرا لدى الاعوان بنسبة 07ر3 بالمائة.
وتظهر نتائج التحقيق من جهة أخرى أن الاجور تتكون بنسبة 59 بالمائة من منح وتعويضات, وذلك على المستوى الوطني وبالنسبة للقطاعين.
ويمثل الاجر القاعدي, بالنسبة للقطاع العام 46 بالمائة من الاجر الصافي, الا أن بعض النشاطات تسجل حصة اكثر اهمية للأجر القاعدي مثل ما هو الشأن بالنسبة للنشاطات المالية والفنادق والمطاعم ب55 بالمائة و53 بالمائة, على التوالي.
اما القطاع الخاص, فيمثل فيه الاجر القاعدي 65 بالمائة من الاجر الصافي.
وتبقى حصة الأجر القاعدي اكثر أهمية في قطاعات النشاطات المالية ( 84 بالمائة) والفنادق والمطاعم (77 بالمائة).
ويذكر ان التحقيق, الذي تم انجازه شهر مايو 2019, مس 705 مؤسسة منها 484 عمومية و221 خاصة توظف 20 أجير واكثر, ممثلة لكافة النشاطات باستثناء الفلاحة والادارة.
ويهدف هذا التحقيق الى تحديد مستوى الراتب الصافي, حسب المؤهلات والنشاط والوضع القانوني للقطاعات وكذا تركيبة الراتب الصافي (الاجر القاعدي والمنح والتعويضات).
وافاد الديوان الوطني للإحصاء انه شرع في إنجاز تحقيقه السنوي حول الأجور على مستوى المؤسسات, بالنسبة لسنة 2020.




