
أكد الكاتب والإعلامي المغربي، علي أنوزلا، أن صمت المغرب الرسمي الحالي تجاه تطورات الوضع في الشرق الأوسط و الخطط الجهنمية لتصفية القضية الفلسطينية بتهجير سكان قطاع غزة، “مخزي” و “مهين” و لا يمثل المغرب وأغلبية المغاربة الذين يخرجون في مظاهرات حاشدة للتعبير عن دعمهم للقضية الفلسطينية ومعارضتهم للتطبيع.
وفي مقال له تحت عنوان “المغرب: الصمت الرسمي المخزي”، قال علي أنوزلا أن “الكثير من المراقبين داخل المغرب وخارجه يستغربون الصمت الرسمي المخزي للمغرب حول التطورات الخطيرة التي تحدث في الشرق الأوسط والتي يمكن أن تؤثر على المنطقة بأكملها بما في ذلك المغرب، ويتساءلون ما هو الموقف الرسمي المغربي من تطورات الوضع و الخطط الجهنمية للقضاء على القضية الفلسطينية وتحويل الفلسطينيين إلى لاجئين ونازحين في أجزاء من العالم العربي، بما في ذلك المغرب الذي يعتبر وجهة مستقبلية لخطة التهجير”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن “هذا الصمت المغربي المخزي ليس من اليوم لأنه رافق الدبلوماسية المغربية منذ شن الكيان الصهيوني حرب الإبادة على قطاع غزة قبل 15 شهرا، وصدرت خلالها بيانات وبيانات رسمية خجولة”، لافتا الى أنه و على الرغم من الادعاءات الشعبية بوقف أي شكل من أشكال تطبيع العلاقات مع الكيان المجرم، حافظت الرباط على علاقات دبلوماسية معه واستمرت في تطبيق جميع اتفاقيات الشؤم و العار.
وأبرز في السياق، توقيع العديد من عقود الأسلحة بين الطرفين وزيارة مسؤولين وسائحين صهاينة إلى المغرب ورفع “العلم الصهيوني” خلال عدة مظاهرات رسمية داخل المغرب، احتقارا لمشاعر المغاربة.
ومن جهة أخرى، يضيف علي أنوزلا، “تحملت الرباط على مضض وخوفا من ضجة الشارع حماسة التظاهرات الشعبية التي جرت في عدة مدن مغربية في الأشهر الأخيرة”، لكن سلطات المخزن نفسها – يستطرد بالقول – “لم تتردد في منع و قمع العديد من التظاهرات الداعمة لفلسطين و اعتقال الناشطين المناصرين للفلسطينيين والمناهضين للتطبيع وسجنهم”.
ويرى الكاتب المغربي أن “سبب التساؤل الآن عن الصمت الرسمي المغربي على الجرائم المرتكبة على الأرض الفلسطينية هو لأن المغاربة كثيرا ما أظهروا مواقف تاريخية لصالح القضية الفلسطينية و لأن ملك المغرب هو رئيس لجنة القدس وأن هذه مسؤولية أخلاقية ورمزية كبيرة تستدعي مواقف واضحة وصريحة وحضور قوي لصوت المغرب (..)”.
واسترسل علي أنوزلا بالقول: ” ولأنه عندما وقعت السلطات الرسمية على اتفاقات التطبيع الملعونة، وعدت رسميا على أعلى مستوى بأن تطبيع العلاقات مع الصهاينة لن يكون على حساب مواقف المغرب التاريخية من القضية الفلسطينية وأن الرباط سيستمر في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين حتى استقلالهم”.
وفي ختام المقال، شدد الكاتب على أنه “حان الوقت للوقوف و قول كلمة الحق قبل فوات الأوان” و أنه “عار للمغرب الرسمي على مواقفه المذلة تجاه شعبه و تاريخه”، مردفا: “اخجلوا من صمتكم وخوفكم فالدول والشعوب تعيش مع مواقفها الجريئة والواضحة التي تصنع التاريخ”.




