الفيلم الجزائري هيليوبوليس في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 43

يشارك الفيلم الروائي الجزائري الطويل “هيليوبوليس” للمخرج جعفر قاسم، في الدورة 43 لمهرجان القاهرة الدولي السينمائي، الذي ستجري فعالياته بالفترة من 26 نوفمبر إلى 6 ديسمبر المقبل، ضمن مسابقة “آفاق السينما العربية”. واختيرت المخرجة صوفيا جاما لتكون في عضوية لجنة تحكيم أحسن فيلم عربي.
“هليوبوليس” فيلم درامي من إخراج جعفر قاسم سنة 2020، وبطولة كل من مراد أوجيت، وسهيلة معلم، وفضيل عسول، ونصر الدين جودي، وعزيز بوكروني. تم اختياره لتمثيل الجزائر في جائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية، في حفل توزيع جوائز الأوسكار 93.
ويروي الفيلم الذي يحمل اسم قرية بولاية قالمة التي جرت فيها مجازر 8 ماي 1945، قصة مستوحاة من المظاهرات والمجازر التي اقترفها الاستعمار الفرنسي.ويتناول الفيلم مجازر 8 ماي 1945 التي اقترفتها فرنسا في حق المتظاهرين الجزائريين في سطيف والمسيلة وقالمة وخراطة وسوق أهراس، بعد أن خرج الشعب الجزائري للتظاهر سلميا، مطالبا فرنسا بالوفاء بوعودها التي قطعتها بشأن استقلال الجزائر، مقابل مشاركته في تحرير فرنسا في الحرب العالمية الثانية.
وبخصوص صوفيا جاما (1979) كاتبة سيناريو ومخرجة أفلام جزائرية فقد وُلدت في وهران، ونشأت في بجاية. وفي 1999 ذهبت إلى الجزائر العاصمة لدراسة الخطابات واللغات الأجنبية، واستقرت بعدها بالمدينة. تركت صوفيا جاما ،عالم الإعلان لتأخذ على نفسها تحدي السينما مع فيلمها القصير ”بفتور صباح يوم سبت”، وهو جوهرة صغيرة نالت إعجاب الجماهير في عدة مهرجانات أفلام في أوروبا وأفريقيا، بما في ذلك في مهرجان الأيام السينمائية في الجزائر حيث حصلت على جائزة. وفي عام 2011 شاركت في البرنامج التدريبي في مجال الأفلام الوثائقية “جرينهاوس” مع فيلمها “من الحجر إلى الصخر الصلب”. توج فيلمها القصير “حابسين …” بجائزة أحسن فيلم قصير في الدورة ال2 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية . ويتطرق الفيلم -وهومن إنتاج 2011- إلى المشاكل التي يتخبط فيها المجتمع الجزائري من خلال مأساة امرأة تعرضت لمحاولة اغتصاب في عمارة حيث اتخذت المخرجة هذه المحاولة الإجرامية كمبرر للتنديد بالمساوئ الاجتماعية. وتقدم المخرجة على مدار26 دقيقة إشارات لكثير من هذه المساوئ لاسيما بعض الذهنيات التي مازالت تعمل على تقزيم المرأة ودورها في المجتمع لعزلها في الفضاء الخاص والذي هو البيت العائلي.
ويتطرق فيلمها الروائي الطويل “السعداء” -وهو من انتاج مشترك جزائري فرنسي بلجيكي قطري ومدته ساعة و42 دقيقة- لقصة شباب في جزائر ما بعد التسعينيات يعانون اليأس والرتابة في الحياة وهو من بطولة نادية قاسي وأمين لنصاري ولينا خودري. ويصف من جهته وثائقي صياد -وهو من إنتاج مشترك جزائري سويسري فرنسي قطري ومدته 78 دقيقة- العالم الذي يحيط بمباريات المناطحة بين الكباش بمدينة الجزائر قبيل أعياد الاضحى من خلال قصتي حبيب وملفاح. وكان هذا العمل قد حاز في في 2018 جائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان السينما العربية لمعهد العالم العربي بباريس (فرنسا).
وستمنح الدورة ال 43 للمهرجان الفنانة نيللي جائزة “الهرم الذهبي التقديرية” لإنجاز العمر وذلك تقديرا لمسيرتها الفنية الحافلة بالعديد من الأعمال الهامة إلى جانب تكريم المخرج الفرنسي تيري فريمو والمؤلف الموسيقي الهندي رحمان فيما يمنح الفنان كريم عبد العزيز جائزة فاتن حمامة للتميز فضلا على مشاركة 98 فيلما يمثل 63 دولة على مختلف جوائز المهرجان منها 76 فيلم طويل و22 فيلم قصير.
ويعتبر مهرجان القاهرة السينمائي الذي تأسس في 1976 من أعرق المهرجانات السينمائية في العالم العربي وإفريقيا وينفرد بكونه المهرجان الوحيد في المنطقة العربية والإفريقية المسجل في الاتحاد الدولي للمنتجين .
محمد عبيدو




