الفنانون السوريون ينعون مخرج “باب الحارة” بسام الملا

غيب الموت المخرج السوري بسام الملا يوم السبت، عن عمر 66 عاماً، إثر أزمة صحية طارئة، ونعت نقابة الفنانين السوريين بسام الملا الذي يعتبر عراب بيئة الدراما الشامية التي انطلقت مع عمله الأول مسلسل “أيام شامية” (1992)، ثم “الخوالي” (2000) و”ليالي الصالحية” (2004) وعمله الأشهر “باب الحارة” (عرض الجزء الـ11 منه في 2021).
وينتمي الملا إلى عائلة فنية عريقة، فوالده الممثل أدهم الملا، وأشقاؤه المخرجون مؤمن وبشار الملا. وبدأ مسيرته مساعد مخرج في مسلسل “تجارب عائلية” (1981) مع الراحل علاء الدين كوكش، ثم مخرجاً منفذاً في مسلسل “حصاد السنين” (1985)، ليكون مسلسله الأول إخراجاً هو “الخشخاش” (1991)، ثم تلته أعمال حفرت في ذاكرة الناس، مثل “كان يا ما كان” (1992) و”العبابيد” (1997). وكان عمله الأخير “سوق الحرير” الذي عرض على الشاشات العام الماضي.
ونعت الممثلة أمل عرفة المخرج الملا، وكتبت على “فيسبوك”: “سيد من عمل روائع الدراما الشامية”. وكتبت زميلتها شكران مرتجى: “صاحب فضل وسبب لنجاح كبير شكراً على كل شي. ولأني بيوم عملت تحت إدارتك وما حدا بينكر أثرك بالدراما السورية والعربية، أختلف أو أتفق معك. ارقد بسلام في القلب والذاكرة يا آغا”. كذلك نعاه الممثل عباس النوري.
ونعاه المخرج هيثم حقي بصفحته على الفيس بوك : ” وداعاً للصديق المخرج والمنتج بسام الملّا … خبر حزين لرحيل إنسان جمعتني به مودة لم تنقطع أواصرها رغم بعد المسافات ومرور السنين … بسام الملّا لعب بإنتاجاته الدرامية المختلفة ” لما اصطلح على تسميته أعمال البيئة الشامية ” دوراً تسويقياً هاما في انتشار الدراما السورية كصناعة … له الذكر الطيب وللعائلة الكريمة ولمحبيه الكثر في سوريا والعالم العربي أخلص التعازي .”
وكتب المخرج منصور ديب : ” أعتقد أن أهم ما قام به المخرج بسام الملا في نتاجه الدرامي ، هو صوغه شخصية سورية شعبية محببة نجحت في الوصول الى الجمهور العربي الكبير في زمن الفضائيات ، وذلك من خلال تحويل كل ممثل في كل مشهد الى بطل له افعال الابطال في دائرته مهما صغرت، لذلك تميزت هذه الشخصيات بحرارتها وعلاقتها المتوترة مع المشاهد فحققت ذلك النجاح ، واستطاعت دراما البيئة الشامية أن تكون بيئة خصبة للتنوع و مولدة أصيلة للشخصيات النمط التي سمحت له بكل هذا الثراء ، وهو يبني المشهد مركزا على الافعال البسيطة حتى جعلها حالات درامية كبيرة ، تثير انتباه الجمهور في كل مشهد . فليس هناك مشهد عابر في اعمال بسام الملا ونلحظ الاهتمام الكبير بأدق التفاصيل ، وهو ما جعل تقليده صعبا . واليوم اذ يودعنا و نلحظ هذا الحب الكبير فان ترجمة هذا الحب تكون بدراسة خصوصيته الدرامية التي جعلته يستطيع القبض على روح جمهوره بالرغم من تنوع الاعمال التي قام بإخراجها ، وبالرغم انه وضع كمخرج في خانة مسلسلات البيئة الشامية لكنه في كل اعماله كان يعتمد نفس الاسلوب ، وكمثال يمكن متابعة اسلوبه في (-الخشخاش و الجزء الاول من كان يا مكان ) “
وحصدت أعمال الملا جوائز عدة، كالجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة عن مسلسلي “أيام شامية” و”العبابيد”، وجائزة أحسن إخراج عن الجزء الأول من مسلسل “باب الحارة” في مهرجان التلفزيون العربي في تونس عام 2007.
والملا من مواليد 13 فبراير 1956، ولديه ولدان هما أدهم وشمس الملا اللذان شاركا كممثلين في مسلسل “باب الحارة”.




