
في مراسم رسمية ترأسها الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنڨريحة، تم اليوم الأربعاء 20 نوفمبر 2024، تنصيب اللواء مصطفى سماعلي قائداً جديداً لقيادة القوات البرية، خلفاً للواء عمار أعثامنية، وذلك في إطار حركة تداول المناصب التي تندرج في سياق تعزيز الأداء العسكري وتجديد ديناميكية الجيش الجزائري.
وشهدت المراسم التي تمت بمقر قيادة القوات البرية وقوف الفريق أول في البداية عند المعلم التذكاري للشهيد “ديدوش مراد”، حيث وضع إكليلاً من الزهور أمامه، وتلا الفاتحة على روح الشهيد وأرواح الشهداء الأبرار. وجاء في بيان وزارة الدفاع الجزائري الجزائرية أن “هذا التقليد يعد جزءاً من اهتمام القيادة العليا بالوفاء لتضحيات الشهداء وتخليد قيم ثورة نوفمبر المجيدة.”
وخلال المراسم، أجرى الفريق أول تفتيشا بمربعات إطارات ومستخدمي قيادة القوات البرية المصطفة بساحة العلم، ليعلن بعدها التنصيب الرسمي للواء مصطفى سماعلي قائداً للقوات البرية، مؤكداً على “ضرورة التزام الجميع بأوامر القيادة وتنفيذ التعليمات التي تقتضيها مصلحة الجيش والوطن”.
وفي كلمته التي ألقاها بعد مراسم التنصيب، شدد الفريق أول على أهمية التداول على المناصب، مؤكداً أن هذا التقليد يعكس ضرورة التجديد في المؤسسات العسكرية لتعزيز الجودة والأداء، لا سيما في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه المنطقة. كما أشار إلى أن هذه الممارسة تسهم في تحفيز روح العمل والتطور داخل صفوف الجيش، في وقت تتسارع فيه التحولات الإقليمية وتتزايد التهديدات المعقدة.
واعتبر الفريق أول أن من يحاولون استغلال التغيرات العسكرية للإساءة للمؤسسة العسكرية من خلال إشاعات مغرضة، يخطئون في تقديرهم، مؤكداً أن وعي الشعب الجزائري سيبقى حائط صد أمام هذه المؤامرات. كما جدد التأكيد على أن الجزائر تحت قيادة رئيسها، القائد الأعلى للقوات المسلحة، “عازمة على الحفاظ على سيادتها ووحدتها الوطنية، وعلى مواجهة أي تهديدات تستهدف كيان الدولة.”
وفي ختام اللقاء، استمع الفريق أول إلى مداخلات إطارات وأفراد القوات البرية، مبدياً اهتمامه الكبير بمشكلاتهم وانشغالاتهم، وأكد أن هذه اللقاءات تعزز الحوار بين القيادة والقوات المسلحة، “مما يسهم في تحسين الظروف المهنية للجيش الجزائري وتعزيز قدراته في مختلف المجالات”.




