الصيام “مغامرة خطيرة ” للمصابين بداء السكري
أكد المتدخلون في يوم دراسي، نظم اليوم الإثنين ببومرداس، أن صيام المصابين بداء السكري، من الفئة واحد خصوصا، “مغامرة خطيرة” على صحتهم بسبب مضاعفاته الجسيمة الآنية والبعدية.
واتفق الأخصائيون المشاركون في لقاء حمل عنوان “مرض السكري ورمضان” أشرفت على تنظيمه جمعية مرضى السكري، على خطورة الصيام بالنسبة للمصابين بهذا الداء من صنف واحد وضرورة استشارة الطبيب قبيل الشروع في الصيام بالنسبة للمرضى من فئة اثنين.
وأكد متدخلون على غرار الدكتور عبدي محمد المتخصص في هذا الداء، على أهمية تقيد المرضى بنصائح الأطباء وعدم المغامرة بالصوم خلال شهر رمضان خاصة وأن الإسلام يسر في المجال ورخص للمريض بالإفطار، تفاديا للمضاعفات الفجائية والخطيرة على صحته.
وشدد الدكتور عبدي في مداخلته على أن المصابين بداء السكري، خاصة من الفئة واحد، “هم أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة على صحتهم عند صومهم وتزداد خطورة ذلك إذا كانت إصابتهم بداء السكري تعود لسنوات لأنه مع تقادمها وبفعل التقدم في السن تضعف مختلف الأجهزة المناعية على مستوى جسم الإنسان المصاب”.
بدوره، أشار البروفيسور شتوان محمد، جراح العظام بمستشفى الثنية، أن الصوم لفترة ساعات طويلة من النهار يمثل “خطرا حقيقيا على مريض السكري خاصة من الفئة واحد جراء العطش وعدم أخذ الأدوية (الأنسولين) في وقتها المحدد، حيث يتسبب ذلك في جفاف للجسم ينجر عنه انهيار مفاجئ أو جلطة في المخ وفي الرئتين أو في القلب إضافة إلى المضاعفات الخطيرة التي ستظهر على المصاب بعد انتهاء شهر الصيام”.
وفي مداخلتها حول الموضوع، حثت الدكتورة مناصري فتيحة، مديرة دار السكري ببومرداس، المرضى على ضرورة التعود على حمية غذائية متوازنة ومتنوعة حفاظا على توازن الصحة بصفة عامة، خاصة فيما تعلق بالشرايين للمصاب بداء السكري، أو غيره من غير المصابين، ليس في شهر رمضان فقط وإنما في سائر أيام السنة.
وطالبت في هذا الصدد بضرورة تناول ولو مرتين في الأسبوع الأسماك بمختلف أنواعها الطازجة منها أو المجمدة وتربية الأبناء على تناول الخضر والفواكه وشرب الماء بكثرة وممارسة الرياضة والامتناع عن تناول الأملاح والسكر والتدخين ونشر ثقافة غذائية بداية من البيت إلى العمل ومرورا بالشارع.
من جهة أخرى، دعا محمد موكري، رئيس جمعية مرضى السكري المنظمة للقاء، في ندوة صحفية إلى ضرورة توفير الدعم لداري مرضي السكري ببودواو وبومرداس حتى يتم التكفل الجيد بالمصابين بداء السكري ودعمهما بأطباء أخصائيين في مختلف الأمراض التي لها علاقة بداء السكري كالعيون والأمعاء وإعادة تشغيل المخبر المتوقف منذ فترة وتدعيمه بمختلف الوسائل بغرض تقديم خدمات للمرضى.
وتضمن هذا اللقاء، الذي حضره المرضى وأطباء عامون وأخصائيون وممثلو مختلف هيئات الضمان الاجتماعي، إلقاء مداخلات تناولت أهمها مواضيع ذات علاقة بشهر رمضان ومرض السكري، منها “رأي الدين في صوم المصابين بداء السكري ومضاعفاته على الصائم” و “لماذا مرض السكري هو تحد للصحة” و “أهمية الصحة الجوارية لمرض السكري”.




