
استنكر أعضاء المجموعة البرلمانية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي، فضيحة الرشاوى التي تفجرت مؤخرا بالبرلمان الأوروبي، وتورط فيها نواب أوروبيون بتأثير من اللوبي المغربي بالاتحاد والبرلمان الأوروبيين، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (واص).
ونددت المجموعة البرلمانية الأوروبية المتضامنة مع الشعب الصحراوي بالتجاوزات التي حصلت، خاصة ما تعلق بالتصويت المريب على اتفاقية الصيد البحري والتبادل التجاري التي شملت الصحراء الغربية المحتلة، في ظل وجود أحكام محكمة العدل الأوروبية الواضحة في هذا الخصوص.
وجاء ذلك لدى عقد اجتماع برئاسة اندرياس شيدر وبحضور عضو تمثيلية جبهة البوليساريو بأوروبا، بصيري مولاي الحسان، على هامش الدورة العلنية للبرلمان الأوروبي المنعقدة بمدينة ستراسبورغ، خلال الفترة ما بين 16 و20 يناير الجاري.
وتناول الاجتماع، بشكل خاص، تورط المملكة المغربية في فضائح الفساد داخل البرلمان الأوروبي أو ما بات يعرف بـ “ماروك-غيت”، حيث أكد الأعضاء أن “سياسة شراء الذمم ودور مجموعات الضغط المغربية داخل البرلمان الأوروبي كان لها دور واضح في مقاطعة البرلمان الأوروبي للقرارات المتعلقة بحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وتمرير الاتفاقيات غير القانونية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والتي شملت الأراضي والمياه الإقليمية الصحراوية”.
ويشار إلى أن اجتماع المجموعة البرلمانية الأوروبية خلص إلى وضع إستراتيجية عمل خلال الأسبوع القادم، في خضم التطورات الحاصلة في البرلمان الأوروبي، على خلفية كشف فضائح الفساد أو ما يعرف بـ “ماروك-غيت”.
وكان عضو البرلمان الأوروبي السابق، بيير أنطونيو بانزيري، قد أعلن مساء أمس الثلاثاء، أنه أبرم اتفاقا مع السلطات البلجيكية وعد من خلاله بالكشف عن تفاصيل مشاركته في فضيحة الفساد التي هزت أركان البرلمان الأوروبي، والتي كان ورائها نظام المخزن المغربي، متعهدا بمشاركة المعلومات “الكاشفة” التي يمكن أن تساعد في مجريات التحقيق.
وتشير هذه الصفقة إلى “تعهد يقوم بموجبه النائب بالإدلاء ببيانات جوهرية وكاشفة وصادقة وكاملة فيما يتعلق بتورط أطراف ثالثة”، حسب ما جاء في بيان لمكتب المدعي العام الفيدرالي البلجيكي، حيث أن بانزيري يلتزم بموجب الاتفاق، بمشاركة تفاصيل مثل طريقة عمل حلقة الفساد والاتفاقيات المالية مع الدول الأخرى وهوية أصحاب المصلحة والأشخاص “المعروفين وغير المعروفين” الذين “يعترف بأنهم قدموا رشوة”.
وكان البرلماني الإيطالي المتورط في فضيحة الرشاوى المغربية لأعضاء في البرلمان الأوروبي، قد صرح للمحققين البلجيكيين الذين كانوا يستجوبونه أن هناك اتفاقا مع المغرب بعد انتهاء فترة عضويته في البرلمان الأوروبي عام 2019, لتغيير قرارات البرلمان الأوروبي، مقابل وعد بالحصول على مبلغ بقيمة 50.000 أورو.




