الصحراء الغربية: عرض كتاب “صحراويون عصيون على الابتلاع” للروائية الفرنسية ديكاستلي

قدمت الروائية الفرنسية ميشال ديكاستلي، أمس الخميس، بمقر اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين بولاية الشهيد الحافظ (مخيمات اللاجئين الصحراويين)، كتابها تحت عنوان “صحراويون عصيون على الابتلاع” الذي عرضت من خلاله شهادات حية لصحراويين تعرضوا لمختلف أشكال العنف والقمع من قبل جلادين مغاربة.
وفي إطار الاحتفالات باليوم العالمي لحرية الصحافة، تمّ عرض الكتاب الذي يضم شهادات حية لـ 62 صحراويا من ضحايا القمع المغربي في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، تحدثوا عن الظروف السيئة لاعتقالهم والتعذيب الذي تعرضوا له على يد جلادين مغاربة لا زال يحتل أغلبهم نفس المنصب أو تمت ترقية آخرين منهم نظير تفننهم في التعذيب.
وقالت مؤلفة الكتاب التي لديها العديد من الأعمال التضامنية مع النشطاء الصحراويين لدعمهم على التغلب على الصعوبات التي يعانون منها، أنها أرادت من خلال هذا المؤلف تسليط الضوء على مختلف أشكال التعذيب التي يمارسها الفاعلون المطيعون لنظام دولة محتلة من أجل التنديد بهذه الأفعال.
وحسب ما جاء في الكتاب، فقد تم جمع شهادات الصحراويين عام 2002، خلال الرحلة الأولى لميشيل ديكاستلي، حيث تمكنت من لقاء عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء صحراويين اعتقلوا واحتجزوا دون محاكمة ودون اتصال بالعالم الخارجي.

وأوضحت الكاتبة أنه أمام عدم استجابة السلطات المغربية لمطالب الشعب الصحراوي والمدافعين عن حقوق الإنسان، تم تشكيل لجنة أهالي المختفين عام 1999 لتوضيح مئات القضايا التي لم يتم حلها إلى غاية اليوم.
كما تطرق الكتاب إلى النقابيين الصحراويين الذين اضطروا إلى إنشاء قسم خاص بهم بسبب رفض النقابات المغربية التكفل بمطالبهم.
وتضمن الكتاب أيضا جزءا تاريخيا يذكر بالاستعمار الاستيطاني لأراضي الصحراء الغربية منذ الانتفاضة السلمية سنة 2005 والكفاح المسلح الذي خاضه جيش التحرير الشعبي لتحرير الصحراويين من القوات المسلحة الإسبانية وبعدها المغربية (18 عاما من النزاع المسلح تبعها 26 عاما من وقف إطلاق النار) إلى غاية بناء جدار الذل والعار بطول 2700 كلم، والذي يقسم الصحراء الغربية من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي.
وإلى جانب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، تعرضت الروائية الفرنسية في مؤلفها إلى قضية نهب واستغلال ثروات الشعب الصحراوي، حيث تضمن موضوع نهب الفوسفات، مؤكدة أن ثروة الأسماك التي تصطاد وتباع في الأسواق الأوروبية ليست مغربية، منددة في هذا الشأن بالمعاهدات التجارية بين المغرب وأوروبا.
ولمواجهة القمع المغربي، ذكرت الكاتبة أن الصحراويين خاضوا مقاومة شعب متمرد ضد الهيمنة، حيث انخرط شبابهم في مسيرة النضال السلمي بكل أنواعه، معتمدين في ذلك على التضامن الدولي الذي ظهر جليا من خلال التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي (أوكوكو).
واختتمت الروائية الفرنسية دي كستلي أن هذا هو هدف الكتاب الذي نشر سنة 2017 والصادر عن دار النشر غرونج “Edition grange” بفرنسا.




