أفريقياالأخبارالجزائرالدولي

الصحافة العالمية والإفريقية تحتفي بقانون الجزائر لتجريم الاستعمار الفرنسي

أبدت وسائل الإعلام الإفريقية والعالمية اهتمامًا واسعًا واعترافًا دوليًّا بالخطوة التاريخية التي أقدم عليها البرلمان الجزائري، أمس الأربعاء، بالمصادقة بالإجماع على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي ويصفه بـ”جريمة دولة”، مطالبًا باريس بالاعتذار الرسمي وتحمل المسؤولية عن الماضي الاستعماري.

وقد سلطت الصحف الكبرى الضوء على الرمزية التاريخية للقانون، معتبرة أنه يمثل لحظة فارقة في مسار الجزائر نحو استعادة حقوقها التاريخية وحماية الذاكرة الوطنية من التزييف وتعزيز الوعي الدولي بممارسات الاستعمار الفرنسي غير القابلة للتقادم والتي شملت الإعدام خارج نطاق القانون والتعذيب والاغتصاب والتجارب النووية والنهب المنهجي للثروات.

ورأت الصحافة البريطانية، ممثلة بـ” The Guardian وBBC وGB News”، أن هذا القانون يعكس إرادة حقيقية للعدالة التاريخية، ويشكل رسالة قوية لدول العالم بشأن أهمية مواجهة الجرائم الاستعمارية والاعتراف بالمسؤوليات التاريخية.

وفي التغطية الفرنسية والدولية، أبرزت وكالات مثل”Courthouse News Service وNews24″، أن الخطوة تحمل بعدًا رمزيًّا وسياسيًّا مهمًّا، مؤكدة أن القانون سيعزز مكانة الجزائر على الساحة الدولية، ويضع باريس أمام مسؤولياتها التاريخية، بما في ذلك الاعتذار وتعويض الضحايا.

كما أشارت صحف آسيوية مثل ” South China Morning PostوAnadolu News ” إلى أن القانون الجزائري يندرج ضمن جهود دولية لاستعادة الحقوق التاريخية ورفع مستوى النقاش بشأن الاستعمار وأثره على التنمية والثقافة الوطنية، معتبرة أن المبادرة الجزائرية نموذجًا يُحتذى به في التمسك بالحقوق الوطنية والدفاع عن التاريخ والهوية.

وعلى الصعيد الإفريقي، أبرزت صحف مثل “Africa News وDaily Nation الكينية وThe Times of Africa” تغطية إيجابية، معتبرة أن الخطوة تعكس تصميم الجزائر على حماية حقوق شعبها واستعادة كرامتها الوطنية، وأن القانون يشكل إشارة قوية للقارة الإفريقية بأهمية مواجهة الجرائم الاستعمارية وتعزيز العدالة التاريخية.

وقد أجمعت التغطيات الدولية والإفريقية على أن القانون يعكس نضج الجزائر السياسي والتزامها بالقيم القانونية والإنسانية، ويؤكد تصميمها على الدفاع عن حقوق الشعب الجزائري واستعادة كرامته الوطنية، مؤكدين أن المبادرة تمثل خطوة إيجابية تُسجل في سجل المبادرات التاريخية على مستوى العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button