الشارقة للفنون تنظم النسخة الـ14 من لقاء مارس تحت شعار “متحوّرات ما بعد الاستعمار”

تنظم مؤسسة الشارقة للفنون النسخة الرابعة عشرة من لقاء مارس في الفترة بين 5 و7 مارس 2022، تحت شعار “متحوّرات ما بعد الاستعمار”.
ويستقطب البرنامج الممتد لثلاثة أيام أصواتاً فنية وأكاديمية بارزة تناقش تجليات الفن المعاصر وقضاياه من منظور ما بعد استعماري، في سياق مجموعة واسعة من المواضيع الشائكة مثل العنصرية والاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري.
يشير “ما بعد الاستعمار” هنا في العنوان إلى الدراسات النقدية التي تتناول الاستعمار والإمبريالية، وإرثهما في جميع المجالات الثقافية والاجتماعية، ويُفهم على أنه النظرية النقدية الموجهة لدحض التحليلات الإمبريالية المهيمنة على الإنتاج التاريخي والثقافي والأدبي والفني سواء من المستعمِر أو المستعمَر، مع مراعاة المناقشات الجارية حول مصطلح “ما بعدالاستعمار”، وغياب الاتساق الزمني في التجربة الاستعمارية وعمليات تفكيك الاستعمار، كما يشير “ما بعد الاستعمار” إلى الاستجابات الإيديولوجية والثقافية للبنى والتشكيلات الاستعمارية، بدلاً من المطالبة بوضع يتجاوز الاستعمار بأكمله.
ويجمع اللقاء في إطار سعيه لمناقشة جملة هذه القضايا، أصواتاً رئيسة تعكس في أعمالها خطابات وممارسات ونظريات وآراء نقدية ربما برزت في وقت سابق من تضاريس ما بعد الاستعمار، لكنها تنطلق الآن من قاعدة معرفية تركز على تحليلات العالم في أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين والتحديات الراهنة والمستقبلية، إذ يشمل البرنامج مجموعة من الجلسات الرئيسية، منها حوار بين الناشطة والباحثة والكاتبة أنجيلا ديفيس ومانثيا ديوارا (أستاذ في جامعة نيويورك وصانع أفلام)، وجلسة “استرداد الأعمال الفنية والتحف المنهوبة وإعادتها إلى أوطانها” التي يشارك فيها شيكا أوكيكي-أجولو (مدير برنامج الدراسات الإفريقية وأستاذ الفنون والآثار والدراسات الإفريقية الأميركية، جامعة برينستون) ونجاير بلانكنبرغ (مدير متحف سميثسونيان الوطني للفنون الإفريقية)، وجلسة “بنية ديمومة اللا مساواة: الاستعمار الاستيطاني والتفرقة والفصل العنصري” التي يشارك فيها الفنان خليل رباحونورا عريقات (محامية في مجال حقوق الإنسان وأستاذة مساعدة، قسم دراسات أفريكانا وبرامج العدالة الجنائية في جامعة روتجرز)، وجلسة “الهجرات إلى الشمال والترحيل القسري والممر الأوسط الجديد” التي يشارك فيها عائشة حميد (فنانة ومحاضرة أولى، الثقافات البصرية، كلية غولدسميث، جامعة لندن)، بشرى خليلي (فنانة)، زاهد تشودري (أستاذ مشارك، قسم اللغة الإنكليزية، جامعة برينستون) ورشيد قريشي (فنان).
يتزامن لقاء مارس 2022 مع عدة معارض فردية لفنانين معاصرين بارزين من الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، ومنها معرض “ما بين بين” لأعمال الفنان خليل رباح المفصلية؛ ومعرض “الرفيق قبل الطريق”، الذي يتضمن أبرز أعمال مجموعة كامب الفنية بين عامي 2006 و2020؛ ومعرض “أصوات مرئية”، المعرض الفردي الأكبر للفنان لورنس أبو حمدان. كما تتعاون المؤسسة مع هيئة الشارقة للمتاحف في إقامة معرض استعادي بارز للفنان عارف الريس (1928-2005)، وتنظم مع معهد إفريقيا معرض المصور الغاني جيرالد عنان فورسون.




