الأخبارالجزائر

الرئيس تبون: خدمة المواطن ينبغي أن تكون جوهر كل جهد وكل مسعى لبناء جزائر جديدة

أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، أن خدمة المواطن ينبغي أن تكون جوهر كل جهد وكل مسعى لبناء جزائر جديدة على أسس صحيحة قائمة على الاستجابة لتطلعات الشعب.

وقال الرئيس تبون في كلمة خلال افتتاح الملتقى الوطني الذي نظمته هيئة وسيط الجمهورية بالمدرسة الوطنية للإدارة “مولاي أحمد مدغري” بالجزائر العاصمة تحت عنوان “وسيط الجمهورية: مكسب من أجل خدمة المواطن”، قرأها نيابة عنه وسيط الجمهورية، مجيد عمور: “إن خدمة المواطن ينبغي أن تكون جوهر كل جهد وكل مسعى وكل مبادرة لبناء جزائر جديدة على أسس صحيحة قائمة على الاصغاء للمواطنات والمواطنين والاستجابة لتطلعات الشعب الجزائري الذي تمكن منه الإحباط لسنوات طويلة وأفقدته الانحرافات المتراكمة الثقة في المؤسسات وفي الدولة ورموزها”.

وأضاف الرئيس الجزائري قائلا: “لقد كان من أولوياتنا منذ أن شرفنا الشعب بثقته الشروع الفوري في إصلاحات عميقة وواسعة, ليس فقط على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، بل ومن أجل إحداث القطيعة الحقيقية مع الذهنيات والممارسات المقيتة وذلك بإيلاء كل العناية لأخلقه الحياة العامة ومحاربة الفساد بشتى أشكاله حرصا على الوفاء بالتزاماتنا، لاسيما تلك المتعلقة بتعزيز الحكم الراشد والاصلاح الشامل لجهاز العدالة لضمان استقلاليتها وتحديثها وبناء مجتمع مدني حر, نزيه ونشيط وإرساء معالم دولة الحق والقانون وتكريس المكاسب الاجتماعية”.

وأكد الرئيس تبون في ذات السياق أن “كرامة المواطن ليست شعارا ولا كلام مناسبات، بل هي سياسة ومنهج وأسلوب عمل في الجزائر التي نبنيها معا”، مبرزا أن “تقريب الادارة من المواطن ليست شعارا بل محتوى تعكسه الإجراءات والانجازات في الميدان”.

وأفاد الرئيس تبون  أن بناء الدولة الحديثة “يستوجب إدارة عمومية عصرية خالية من إرث الرداءة والأساليب المريبة المرتبطة بالإجراءات البيروقراطية وتسلط المسؤولين والموظفين، إدارة عمومية وطنية تضع خدمة المواطن في صلب أولوياتها”.

وأشار الرئيس تبون أن الإدارة العصرية “لن تتحقق إلا بتحسين مستوى الخدمة العمومية الذي يتجلى في رقي الأداء وتحرير المبادرة وتحمل المسؤولية واستشعار الواجب المهني”، مبرزا أنه “متى تحقق ذلك، تبنى ثقة المواطن في مؤسسات الدولة وهياكلها”.

وتابع الرئيس الجزائري قائلا: “لقد آليت على نفسي أن الزم الجميع، وعلى كل المستويات وفي كل المواقع والقطاعات، بالعمل وفق هذه الروح بصدق وبما يجعل المواطن، أينما كان، يلمس التغيير الحقيقي ويتآلف مع الإدارة والمرفق العام في كل ربوع الوطن، بعيدا عن أي توجس من المساس بكرامته”.

وشدد في ذات السياق بأن الإدارة العمومية هي “الواجهة المعبرة عن هيبة الدولة ورعايتها للشأن العام وأن مسؤوليها وأعوانها، مهما كانت درجاتهم ومستوى الوظائف التي يتولونها، مدعوون إلى إبراز وجه دولة الحق والقانون بالحرص التام والدقيق على تقديم الخدمة العمومية كحق مكفول للمواطن”.

وأعرب الرئيس تبون بالمناسبة عن “ثقته التامة” بأن الإطارات والموظفين في مختلف الإدارات “قادرون على إضفاء المصداقية والنجاعة على المرافق العامة بما يحدوهم من إرادة صادقة وما يتحلون به من وازع أخلاقي وحس مهني”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button