الرئيس اللبناني يدعو إلى مساعدة بلاده لتجاوز الظروف القاسية التي تمر بها

دعا الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، أشقاء وأصدقاء لبنان في العالم إلى العمل على مساعدة بلاده من أجل تجاوز الظروف
القاسية التي يمر بها شعبه.
وقال عون، في كلمة له أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ومديري المنظمات الدولية، أوردها مكتب الإعلام بالرئاسة اللبنانية: “إن لبنان الذي يرزح اليوم تحت أعباء اقتصادية ومالية واجتماعية وإنسانية صعبة أسس لها نظام سياسي ونهج مالي واقتصادي، وزادت من حدتها أزمة تفشي كورونا وأحداث من غدر الزمان، يتطلع دوما إلى أشقائه وأصدقائه في العالم ليعملوا على مساعدته كي يتجاوز الظروف القاسية التي يمر بها شعبه، وكي يبقى، كما أردناه دوما، واحة سلام وأمان ومساحة حوار”.
وأضاف أن لبنان يأمل أن تكون مواقف بعض الدول مماثلة لمواقفه، بحيث لا تستعمل ساحته ميدانا لتصفية خلافاتها أو صراعاتها الإقليمية.
وأكد عون عزمه، بالتعاون مع مجلس النواب والحكومة، وبما تبقى من ولايته، على متابعة العمل على الرغم من كل العراقيل من أجل تحقيق الإصلاحات التي التزمت بها، لا سيما اعتماد خطة التعافي المالي والاقتصادي التي ستقرها الحكومة اللبنانية خلال الاسابيع القليلة المقبلة في مجلس الوزراء الذي سيعود إلى الانعقاد “بعد تعطيل قسري لم يكن له ما يبرره مطلقا،” بالتزامن مع التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان والإدارات والمؤسسات والمجالس الأخرى، لتحديد أسباب التدهور المالي الذي أصاب لبنان.
وأعرب الرئيس عون عن أمله أن يكون اللبنانيون على مستوى المسؤولية خلال الانتخابات النيابية في الربيع المقبل، في إيصال من سيعمل على تحقيق آمالهم وتطلعاتهم وإرساء أسس نظام سياسي خال من الاستئثار ولا تتولد منه أزمات لا حلول لها.
وأشار عون إلى أنه دعا قبل أيام إلى طاولة حوار للبحث في اللامركزية وفي الاستراتيجية الدفاعية وخطة التعافي الاقتصادي، لكن بعض القيادات السياسية لم تستجب، ما دفعه إلى التمسك بالدعوة إلى الحوار لاقتناع ثابت لدي بأنه الطريق إلى الخلاص.
وجدد التزام لبنان بالمطالبة بحقه في ممارسة سيادته على أرضه ومياهه واستثمار ثروته النفطية والغازية، مع رغبته في التفاوض من أجل ترسيم حدوده البحرية الجنوبية على نحو يحفظ حقوقه في المنطقة الاقتصادية الخالصة وفق ما تنص عليه القوانين والمعاهدات الدولية ذات الصلة.
وأكد الرئيس اللبناني أن الاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال السلام العادل والشامل والدائم الذي أرست قواعده قمة بيروت 2002، ومن خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بحيث تتحقق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم ويسقط نهائيا مخطط التوطين الذي يرفضه جميع اللبنانيين، معربا عن أمله أن يعود الاستقرار إلى سوريا، بحيث يعود النازحون في لبنان إلى أرضهم وممتلكاتهم.




