الرئيس اللبناني يؤكد أهمية دور الطائفة السنية في الحفاظ على وحدة لبنان وتنوعه السياسي
بعد زيارته اليوم لدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، أهمية الدور الذي تلعبه الطائفة السنية “الكريمة” في المحافظة على وحدة لبنان وتنوعه السياسي، وعلى المشاركة مع سائر مكونات لبنان في الحياة الوطنية والسياسية والاستحقاقات التي ترسم مستقبل لبنان وأبناءه، مشيرا إلى أن دار الفتوى صمام أمان لجميع اللبنانيين.
جاء ذلك بعد زيارته اليوم لدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، حيث اجتمع مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الذي كان في استقباله ورحب به في هذه الزيارة، ثم عقدا جلسة مشاورات مغلقة.
وقال عون عقب الجلسة: “نحن لا نريد للطائفة السنية أن تخرج من العمل السياسي في لبنان، لأننا سمعنا أنه قد تحصل مقاطعة، ونحن لا نريد أن تحصل المقاطعة، لأن لبنان عندما يخسر مكونا من مكوناته الكبار، هذا الأمر يهدد المجتمع الذي تعودنا عليه وتربينا على هديه”.
وشدد رئيس الجمهورية على أن لبنان اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تكاتف أبنائه والتفافهم حول دولتهم والمؤسسات الدستورية كافة، ملاحظاً أنه لا يرى سببا لكي تتأجل الانتخابات، مشيرا إلى أهمية التعاون بين جميع الأطراف والمكونات للخروج من الأزمة الراهنة على نحو يحفظ للمواطن اللبناني كرامته وحقه في العيش الكريم.
وأكد الرئيس عون ضرورة إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية، موضحا أن الأولوية تبقى للمحافظة على السلم الأهلي والاستقرار في البلاد، كاشفا أن هناك مسعى حاليا سيعمل لبنان على إعطائه الأهمية اللازمة حتى يتم الاتفاق وتعود العلاقات كما كانت في السابق وأفضل.
وفي أواخر أكتوبر الماضي اندلعت أزمة دبلوماسية بين لبنان ودول خليجية بينها السعودية على خلفية تصريحات لوزير الإعلام اللبناني المستقيل جورج قرداحي في مقابلة تلفزيونية سجلت في أغسطس الماضي قبل أسابيع من تعيينه وزيرا وبثت في 25 أكتوبر الماضي.
وقال قرداحي في المقابلة إن الحوثيين في اليمن “يدافعون عن أنفسهم في وجه اعتداء خارجي منذ سنوات”, وهو ما اعتبرته السعودية “مسيئا”.
واحتجاجا على تصريحات قرداحي، أعلنت السعودية في 29 أكتوبر الماضي سحب سفيرها من لبنان ومغادرة السفير اللبناني إلى بلاده، وحظر دخول الواردات اللبنانية إلى المملكة قبل أن تحذو حذوها البحرين والكويت والإمارات.
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، أعلن قرداحي استقالته من منصبه في حكومة ميقاتي.




