أفريقياالدولي

الرئيس الصحراوي يشارك في قمة الاتحاد الافريقي-الاتحاد الاوروبي

يشارك رئيس الجمهورية الصحراوية، ابراهيم غالي، يومي الخميس والجمعة ببروكسل في القمة السادسة لرؤساء الدول والحكومات لكل من الإتحاد الافريقي والإتحاد الأوروبي، بما يعكس ويجسد أن “الدولة الصحراوية حقيقة وطنية، قارية ودولية لن يتمكن المحتل المغربي، مهما فعل، أن يقفز على وجودها ولو استمر وتعنت في مواصلة احتلال اجزاء من ترابها الوطني”.

جاء ذلك في مساهمة للخبير امحمد البخاري تحت عنوان “حقائق بروكسل وأوهام الرباط”، أكد عبرها ان “مشاركة الرئيس ابراهيم غالي في قمم الشراكة، اليوم في بروكسل وأمس في ابيدجان وغدا في محطات مقبلة، يرمز بكل قوة إلى أن كفاح الجمهورية الصحراوية وشعبها الذي استأنف القتال في 13 نوفمبر 2020، يتقدم حاليا النهضة الافريقية التي تجعل من السيادة واحترام الحدود الدولية ومنع حيازة أراضي الغير بالقوة والامتثال لقواعد القانون الدولي، ركائزها وأسسها التي لا مفر من إتباعها لضمان السلم والأمن الدوليين”.

للتذكير، كان الرئيس ابراهيم غالي شارك في القمة الخامسة للشراكة بين الإتحادين في ابيدجان الإيفوارية، أواخر سنة 2017, وهذا بعد 9 أشهر فقط من انضمام المغرب إلى الاتحاد الافريقي.

وعن قمة ابيدجان، أعاد البخاري التذكير بمحاولات الدبلوماسية الفرنسية منع مشاركة الدولة الصحراوية فيها، مما دفع المجلس التنفيذي للإتحاد الافريقي الى اتخاذ قرار “قوي وحاسم”، بتاريخ 16 أكتوبر 2017, “يوجه من خلاله إنذارا نهائيا بإلغاء قمة الشراكة او تحويل مكان انعقادها في حالة عرقلة مشاركة أحد أعضاء الإتحاد وخاصة عندما يتعلق الأمر بالجمهورية الصحراوية، العضو المؤسس للمنظمة القارية”.

وقال الخبير: “لقد أدركت الدبلوماسية الفرنسية، التي فشلت وقتها في انتزاع موقف أوروبي موحد مؤيد لموقفها الداعي الى انتهاج الصيغة المتبعة منذ قمة القاهرة سنة 2000 والرامية الى انعقاد قمة الشراكة تحت اسم +الشراكة بين الإتحاد الاوروبي وافريقيا+، أن المناخ الجيوسياسي في القارة قد تغير تماما في اتجاه تقدم افريقيا الى مزيد من التحرر من قبضة سياسة الاستعمار الجديد”.

وأكد أنه “سواء شارك ملك الاحتلال في قمة بروكسل كما فعل مجبرا في ابيدجان او خفض المغرب من حضوره وحتى إن غاب نهائيا عن القمة فإنه على القائمين على نظام حكم العلويين في المغرب أن يعوا ويفهموا ما فهم وخلص إليه الحسن الثاني قبلهم والمتمثل في أن السلام يشترط نهاية الإحتلال وطي صفحة المغامرة والعدوان والتوسع”.

و اعتبر أن “النظرة الاستعمارية التي طبعت و ما زالت تطبع تصرف بعض اعضاء الإتحاد الاوروبي و خاصة فرنسا في علاقتها مع إفريقيا، تجاوزها وعي الأفارقة بحتمية التمسك بمصيرهم المشترك وضرورة الدفاع عن مصالحهم كقارة و منظمة تمثل طموحات شعوبها”، مشيرا الى ان هذا الامر “تم تجسيده، انطلاقا من نظرة تتبنى أخذ الإتحاد القاري لمكانته المستحقة بين المنظمات الدولية و القارية في إطار نهضة عميقة ما زالت فرنسا و عملاؤها, و في مقدمتهم المحتل المغربي، يحاولون عرقلتها و تأجيل تجسيدها، الشيء الذي ادى مؤخرا إلى مطالبة بعض شعوب القارة برحيل فرنسا و قواعدها و استعادة سيادتها و استكمال استقلالها”.

وشدد على ان “المقايضات المفضوحة والمخزية التي يعول عليها المغرب لتشريع احتلاله، بعد فشل مشروع الإلحاق والضم الذي اتبعه قرابة خمسة عقود، ستتبخر لاعتمادها على حسابات مغلوطة تماما، لا تعدو أن تكون أكثر من أوهام نظام يتحكم في قراراته أشخاص متهورون، ما زالوا بعد 20 سنة في مرحلة التربص ويجهلون تماما حركة التاريخ وقوة ارادة الشعوب التي لا يؤمنون بها”.

واختتم امحمد البخاري بالتأكيد على ان “مواصلة الوهم سيعصف لا محالة بالنظام العلوي في المغرب إذا استمر في نهجه الحالي لأنه داخليا يمثل الفقر والجهل والحرمان وخارجيا يجسد السيادة المسلوبة والكرامة المنقوصة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button