
قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن “الولايات المتحدة الأمريكية تخاطر بإشعال أزمة صواريخ، على غرار الحرب الباردة، بنشرها صواريخ طويلة المدى في ألمانيا بدءا من 2026”.
وفي خطابه، اليوم الأحد، بمناسبة يوم البحرية الروسية في سان بترسبرغ، قال بوتين إن بلاده ستعتبر نفسها غير ملزمة بتطبيق الحظر على نشر أسلحتها الخاصة في حال قامت الولايات المتحدة الأمريكية بنشر أسلحة في ألمانيا، وقال نقلا عن وكالة “سبوتنيك”: “إذا نفذت الولايات المتحدة مثل هذه الخطط، فسنعتبر أنفسنا متحررين من الوقف الاختياري الأحادي الجانب المفترض لنشر الأسلحة الهجومية المتوسطة والقصيرة المدى، بما في ذلك زيادة قدرات القوات الساحلية لبحريتنا”، وأضاف: “روسيا ستضع صواريخ مماثلة في مواقع يسهل منها قصف الغرب”. وقال بوتين: “سيبلغ زمن رحلة هذه الصواريخ نحو أهداف على أرضنا حوالي 10 دقائق، وربما يجري تزويدها في المستقبل برؤوس نووية”، وتابع: “سنتخذ إجراءات مطابقة للنشر، مع الأخذ في الحسبان أفعال الولايات المتحدة وأقمارها الصناعية في أوروبا وفي مناطق أخرى من العالم”.
وذكر بوتين أن واشنطن تؤجّج التوتر، وأنها نقلت أنظمة صواريخ تايفون إلى الدنمارك والفلبين، وشبّه الخطط الأمريكية بقرار حلف شمال الأطلسي نشر أنظمة إطلاق (بيرشينج 2) في غرب أوروبا في 1979.
وتابع بوتين خلال العرض الذي شارك فيه أكثر من 40 سفينة من أساطيل مختلفة، بينها أسطول البحر الأسود وأسطول بحر قزوين، بالإضافة إلى أكثر من 4000 بحّار وجندي من البحرية الروسية، بالقول: “سنواصل زيادة توفير القوات السطحية والغواصات، والطيران البحري، وتجهيز السفن بمعدات الجيل الجديد عالية التقنية وأنظمة الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت”، مضيفا أن “الأسلحة الحديثة تعمل باستمرار على تجديد الأسطول الروسي وكل هذا ضروري للغاية لإدارة السفن والأسلحة الحديثة التي تعمل على تجديد أسطولنا باستمرار”.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت واشنطن وبرلين في بيان مشترك ، إن الولايات المتحدة ستبدأ في نشر أسلحة طويلة المدى في ألمانيا في 2026، في إطار جهود البرهنة على التزامها تجاه حلف شمال الأطلسي والدفاع عن أوروبا.
وذكرت واشنطن وبرلين أن “عمليات النشر المرحلية” التي ستجريها الولايات المتحدة تأتي تجهيزا لنشر أسلحة مماثلة على المدى الأطول ستتضمن صواريخ “إس.إم-6” وصواريخ “كروز” من طراز “توماهوك” وأسلحة فرط صوتية متطورة تملك مدى أطول من القدرات الحالية في أوروبا.
وكالات




