الرئيس الجزائري يحلّ بسلطنة عمان.. زيارة تاريخية لفتح آفاق أرحب

وصل الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، ظهر اليوم الإثنين، إلى سلطنة عمان في زيارة دولة من شأنها أن تسهم في تدعيم العلاقات المتجذرة، والتي تتميز بتقارب وتجانس المواقف تجاه القضايا العربية والإقليمية والدولية.
وحطت الطائرة الرئاسية بالمطار الدولي بالعاصمة مسقط قادمة من جمهورية مصر العربية ، والتي أدى لها الرئيس الجزائري زيارة عمل وأخوة .
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أنه ستكون لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، محادثات مع السلطان هيثم بن طارق حول مختلف القضايا التي تخص التعاون الثنائي والمسائل الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. ومن المرتقب أن يتم بحث فرص التعاون المشترك في مجالات الاستثمار والطاقة والمعادن والأمن الغذائي والزراعة الصحراوية وإمكانية إقامة مشاريع مشتركة في العديد من القطاعات الأخرى.
وتجمع الجزائر وسلطنة عمان الشقيقة علاقات متجذرة في ظل الإرادة القوية التي تحدو قيادتي البلدين من أجل إعطاء ديناميكية جديدة للتعاون الثنائي وإقامة شراكة إستراتيجية تشمل مختلف المجالات. كما تشكل هذه الزيارة فرصة هامة لتوطيد وتعزيز علاقات الأخوة المتينة والصداقة التاريخية والتفاهم الكبير الذي يجمع البلدين، علاوة على الارتقاء بها الى مستويات أعلى وآفاق أوسع، بما يستجيب لتطلعات الشعبين، كما تعد سانحة لتحديد مجالات جديدة ذات طابع أولوي للتعاون الثنائي في مختلف المجالات التي تتصدر اهتمام البلدين.وفي السياق قال سفير سلطنة عمان بالجزائر، سيف بن ناصر البداعي، في تصريح خصّ به وكالة الأنباء العمانية، إن “العلاقات بين البلدين الشقيقين متجذرة تاريخيا”، مشيرا إلى وجود “رؤى وتنسيق سياسي عالي المستوى، خاصة في القضايا العربية وقضايا السلم العالمي”.كما وصف زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الجزائري إلى سلطنة عمان بـ “التاريخية” من أجل “تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق كبيرة بفضل توجيهات قيادتي البلدين الشقيقين وحرصهما التام على الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى آفاق أرحب”.
ويحرص قائدا البلدين على التنسيق الدائم والتواصل المستمر في القضايا كافةً، لاسيما فيما يخص المستجدات التي تشهدها المنطقة والتطورات الإقليمية والدولية وذلك تجسيدا لتقاليد التشاور السياسي والتنسيق بين البلدين على كل المستويات، خدمة لمصالحهما المشتركة ومصالح الأمة العربية والإسلامية.
وتفعيلا لهذا المستوى الرفيع من التنسيق والتشاور الدائم، شهدت العلاقات “الجزائرية – العمانية” مؤخرا حركية كثيفة جسدتها الزيارات المتبادلة والاتصالات المختلفة بين مختلف مسؤولي مختلف الهيئات والقطاعات للبلدين حيث سمحت بإجراء تقييم شامل للتعاون الثنائي وسبل ترقيته في مختلف المجالات.كما عُقدت العديد من اللقاءات بين ممثلي الشركات والمجمعات ورجال الأعمال من القطاعين العام والخاص في البلدين سمحت باستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة بين البلدين في عدة مجالات.وكانت الدورة الثامنة للجنة المشتركة “الجزائرية – العمانية” قد انعقدت في يونيو المنقضي بالجزائر، وأكدت على تقارب وتجانس الرؤى بين البلدين في مواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية.
وبعث الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، شهر مايو الماضي برسالة خطية إلى السلطان هيثم بن طارق “مقرونة بتحياته الأخوية وتمنياته الخالصة بدوام التقدم والنماء لسلطنة عُمان وشعبها الشقيق”، سلمها له وزير الخارجية أحمد عطاف. كما استقبل رئيس الجمهورية في الشهر نفسه وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، الذي حامل لللرئيس الجزائري رسالة من السلطان هيثم بن طارق.وعلى إثر إعادة انتخابه رئيسا للجمهورية لعهدة ثانية، تلقى الرئيس عبد المجيد تبون رسالة تهنئة من السلطان هيثم بن طارق، أعرب له فيها عن “أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والنجاح وبالمزيد من التقدم والرقي، للشعب الجزائري الشقيق وللعلاقات القائمة بين البلدين”.




