
أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء خلال اشرافه على افتتاح معرض الجزائر الدولي في طبعته ال 54 عزم الدولة المتواصل على دعم للمستثمرين في إطلاق مشاريعهم أو توسيعها في مختلف القطاعات ورفع نسبة الادماج الوطني، مؤكدا ان المؤسسات الناشئة والشباب المستثمر فيها هم مستقبل البلاد.
وحرص الرئيس تبون لدى زيارته للعديد من أجنحة المعرض وحديثة مع المتعاملين الاقتصاديين ورؤساء المؤسسات العمومية والخاصة على تجديد حرص السلطات العمومية على توفير كافة التسهيلات لحاملي المشاريع لا سيما في الصناعات الميكانيكية والصناعات المصنعة والفلاحة، داعيا الى العمل على رفع نسبة الادماج الوطني خصوصا وأن القدرات التي يتمتع بها النسيج الصناعي الوطني تسمح بذلك.
وتوقف الرئيس الجزائري مطولا عند جناح المؤسسة الخاصة “في أم أس صناعة” VMS industrie الكائنة بولاية بجاية والمتخصصة في تركيب وتصنيع المركبات الخفيفة والدراجات النارية (سكوتر) والمركبات ثلاثية العجلات حيث حث مسؤولي الشركة على توسيع النشاط وتنويع المنتجات، مبرزا اهمية الشعبة الصناعية التي تنشط فيها المؤسسة.
ودعا في ذات السياق الى ضرورة “إطلاق انتاج مركبات خفيفة تستعمل كورشات لإصلاح الاعطاب الميكانيكية للسيارات وللحرفيين وهو ما من شانه استقطاب الشباب المستثمر”.
وتعتزم الشركة الخاصة في غضون اسبوعين من الان افتتاح وحدة خاصة بصناعة الهياكل التي تدخل في تصنيع الدراجات النارية وهذا بواد البردي بولاية البويرة وفق توضيحات مسؤوليها الذين أكدوا ان نسبة الادماج بالمؤسسة يتراوح بين 25 و60 بالمائة.
من جانب آخر أخذت الصناعة العسكرية حيزا معتبرا من أجنحة المعرض الذي يتواصل على مدار ستة أيام حيث تعرض المؤسسات والشركات التابعة لوزارة الدفاع الوطني مجموعة من التجهيزات والعتاد والمركبات المصنعة محليا وبنسبة إدماج معتبرة، استناد للشروحات التي قدمت بالمناسبة.
ونوه رئيس الجمهورية بالتقدم الذي سجلته الجزائر في مجال الصناعة العسكرية، حاثا على ترقية الشراكة العمومية-الخاصة والرفع من نسبة الإدماج الصناعي الوطني لا سيما في الصناعة الميكانيكية والعربات المدرعة والمحركات وانظمة المراقبة وكذا الأسلحة.
كما وقف الرئيس الجزائري على أول صالون جزائري رقمي والذي يبرز إنجازات القطاعات الاستراتيجية الخمسة التي تعول عليها الجزائر في التنمية الاقتصادية. ويتعلق الأمر بالصناعة بكافة فروعها والفلاحة، الطاقات المتجددة، تكنولوجيا الإعلام والاتصال واقتصاد المعرفة والسياحة.
الشباب المستثمر هم مستقبل البلاد
في ذات الجناح زار رئيس الجمهورية الفضاء الجزائري للتكنولوجيا (ألجيريا تاك سبيس) الذي يضم 30 مؤسسة ناشئة وكذا هيئات ترافق هذا النوع من المؤسسات المبتكرة حيث سيشهد خلال ايام المعرض ندوات وكذا مسابقة في الهندسة والابتكار لتشجيع الشباب لاسيما الطلبة على تجسيد مشاريعهم.
وحث الرئيس تبون على ضرورة ابرام شراكات بين المؤسسات الناشئة الجزائرية ونظيراتها الافريقية مع التوجه الى تصدير المنتجات والخدمات المبتكرة نحو اسواق القارة الافريقية لا سيما السنغال الكاميرون وكوت ديفوار، مؤكدا ان الجزائر “تعول كثيرا” على الشباب المستثمر في المؤسسات الناشئة كونهم “مستقبل البلاد”.
كما وقف الرئيس الجزائري عند مؤسسة قامت بابتكار روبوت يمكنه ولوج الأماكن الخطرة يتعذر على رجال الاطفاء الوصول اليها اثناء الحرائق، حيث التزم الرئيس تبون بتسهيل حصول هذا الابتكار على الاعتماد قصد تسويقه بالجزائر.
وعند جناح الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، أعرب الرئيس تبون عن ارتياحه للتحسن المعتبر المسجل في مناخ الاعمال في الجزائر ضمن الإطار القانوني الجديد المنظم للاستثمار، مشيرا الى انه في السابق “كان يلزم خمس سنوات كاملة للمستثمر لإطلاق مشروعه”، ومؤكدا ثقته في العمل الذي تقوم به الوكالة التي أنشئت خلال العام الفارط.
اما لدى توقفه عند الجناح المخصص لإيطاليا، ضيف شرف هذه الطبعة، أكد الرئيس تبون حرص الجزائر على إقامة شراكة استراتيجية مع ايطاليا وتعزيز التعاون بين البلدين ليشمل مختلف المجالات والقطاعات، كما أبرز أهمية التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وعند الجناح المخصص لشركة “فيات” لصناعة السيارات، أبرز رئيس الجمهورية ضرورة الإسراع في الشروع في تصنيع سيارات هذه العلامة الإيطالية بالجزائر بما يلبي احتياجات السوق الوطنية.
ومن بين المحطات التي استوقفت الرئيس تبون، مشروع انتاج السكر بالجنوب عن طريق تحويل البنجر السكري، الذي عرضه رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، حيث أكد الرئيس الجزائري على جودة هذا المنتج وعلى الامكانيات الكبيرة المتاحة منه والتي تسمح بالوصول الى انتاج كبير من السكر.
ويشارك في هذه التظاهرة الاقتصادية السنوية 473 مؤسسة جزائرية و165 مؤسسة أجنبية تمثل ثلاثين بلدا. ويأتي الأردن في مقدمة المشاركة الأجنبية ب 25 مؤسسة متبوعا بتركيا (22) وإيران (12) وباكستان (11) وفلسطين ب 10 مؤسسة مشاركة.
وكالة الأنباء الجزائرية




