
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، أن مصنع تحلية مياه البحر الذي أشرف على تدشينه بالرأس الأبيض بوهران غرب الجزائر، إنجاز عملاق يجسد الإرادة الفولاذية للجزائر المنتصرة والمتشبعة بروح ثورة نوفمبر المجيدة.
وقال الرئيس الجزائري، في كلمة ألقاها خلال إشرافه على مراسم تدشين هذا المصنع الاستراتيجي، إن هذا الأخير هو “إنجاز عملاق يجسد الإرادة الفولاذية للجزائر المنتصرة بأبنائها البررة الذين تغذيهم روح ثورة نوفمبر المجيدة” في مواجهة مختلف التحديات و”الانتصار أمام المشاكل والمصاعب”.
كما حيا الرئيس تبون بالمناسبة بـ”إكبار كل الساهرين على إنجاز هذا المصنع العملاق، بداية من أبسط عامل إلى الإطارات والمسؤولين الذين ساهموا كلهم في إنجاز هذه المعجزة التي تتصدى لمشكلة المياه بهذا الزخم من الاستثمار والشركات الكبرى التي تبرز مسيرة الجزائر، على غرار سوناطراك وكوسيدار”، مضيفا بالقول: “لما قلت إن الجزائر قوة ضاربة فهي اليوم بالفعل قوة ضاربة”.
ونوه الرئيس الجزائري أيضا بـ”التحدي الذي رفعه هؤلاء العمال والمسيرون والإطارات، من خلال عملهم على مدار الـ24 ساعة طيلة أيام الأسبوع”، لافتا إلى أن “التقنيات كانت حديثة، غير أنهم كانوا في مستوى التحدي، الأمر الذي جعل الجزائر – يضيف رئيس الجمهورية- تبلغ درجة عالية في التحكم في التقنيات وتكنولوجيات تحلية مياه البحر والتي ستفيد بها الأشقاء وشعوب أخرى”.
كما أبرز أن هذا الإنجاز يعد الأول من “سلسلة من 5 محطات سيتم تدشينها الواحدة بعد الأخرى خلال هذه الأيام، على أن تتبع بإنجاز محطات أخرى”، مؤكدا في السياق ذاته أنه “كلما تكون هناك فرصة لإنجاز محطة تحلية مياه على شواطئ الجزائر، سنقوم بذلك ولدينا الإمكانات والرجال” لتجسيدها. وبالمناسبة ذاتها أعرب الرئيس الجزائري عن أمله في “الشروع في أقرب وقت في إنتاج ولو جزء من معدات إنجاز هذه المحطات، لا سيما وسائل تصفية مياه البحر من الملوحة”.
وبعد أن اعتبر أن هذا الإنجاز “العملاق”، الذي يتشرف بتدشينه هو “تحد”، أوضح الرئيس الجزائري أن “الجميع يعرف أن الجزائري والجزائرية ووطنهم الجزائر عامة، كلهم في مستوى التحدي ولا تثنيهم المصاعب، التي كلما وجدت تواجه بعزيمة أكبر”، معربا عن فخره الشخصي “وفخر الجميع بأن يتم تدشين هذا المصنع العملاق في ظرف 26 شهرا، وهو بالفعل -يتابع الرئيس الجزائري- معجزة، بالنظر لإرادة الرجال والتجنيد التام للجميع من أبسط العمال إلى الإطارات والمسيرين”.
كما ذكر الرئيس تبون في هذا السياق بـ”الصعوبات” التي عرفتها الجزائر في حفر الآبار العميقة غداة الاستقلال، وكذا بـ”الوتيرة البطيئة” التي شهدها إنجاز عديد المشاريع خلال الفترات السابقة، على غرار ملعب تيزي وزو الذي استغرق إنجازه 13 سنة، “ليتجسد بعد تدخل إرادة الرجال الذين وضعوا الحلول لإتمامه، ووضعوا حدا للتلاعب بأموال الدولة”.
وأكد في هذا الشأن أن جزائر اليوم “تجاوزت هذه المرحلة من خلال إنجاز المشاريع بالسرعة اللازمة والتكنولوجيا الكافية”، مستدلا بالقول: “أنجزنا هذا المشروع العملاق في 26 شهرا، ولنا بذلك الشرف أن ندشنه اليوم باسم الجزائر والجزائريين والجزائر المستقلة، جزائر التحدي المنتصرة”.
وتابع الرئيس الجزائري قائلا إن إنجاز هذا المصنع بوهران تم خلال فترة زمنية قياسية، “حيث كان من المفروض أن يستغرق 36 شهرا، لكن بتوفر العزيمة والإرادة من أجل الوطن والمواطن تم التوصل إلى تحقيق هذه النتيجة”، مجددا شكره وتقديره لكل العمال والمسيرين والتقنيين والإطارات ولكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع.




