
قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، إن كل المؤشّرات الاقتصادية والمالية للجزائر في اللّون الأخضر، باعترافٍ دولي، وإن الجزائر لا تزال بخير بعد الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
وألقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، خطابا موجّها للأمّة أمام البرلمان بغرفتيه بقصر الأمم بالعاصمة الجزائر، أكد فيه أن الإصلاحات التي جسّدت في الجزائر في مجالات عدّة، منها الاقتصادي والاجتماعي، حققت نتائج إيجابية وأسقطت توقعات المتربصين بالبلاد. وقال الرئيس في هذا السياق: “تربَّصوا بنا وانتظَروا سقوطنا أمام صندوق النقد الدولي عندما وظّفنا الأساتذة وأعفينا الرواتب الصغيرة من الضرائب.. ولا تزال الجزائر بخير. وتوقّعوا انفجار الجزائر لسياستنا في السكن ثم لتضاؤل منسوب السدود، فأجابت الجزائر بتثبيت سياسة السكن ومشاريع عملاقة في تحلية مياه البحر”.
“الشباب الجزائري يمثّل جيلا نظيف السريرة واليد”
وأثنى الرئيس عبد المجيد تبون على الشباب الجزائري، وقال عنه إنه “يمثلُ جيلا جديدا نظيف السريرة وأياديهم نقية من أساليب تضخيم الفواتير”. وأضاف أن الشباب الجزائري رفع التحدي من خلال الشركات الناشئة وأصبح ينزع نحو الإنتاج لفائدة بلده في عديد المجالات، مشيرا إلى أنه ولأول مرة منذ الاستقلال يجتمع شباب المؤسسات الناشئة الأفارقة بالجزائر.
الرئيس الجزائري تحدث في خطابه عن المؤشرات الاقتصادية التي تدلّ على توجّه الجزائر خلال أشهر لتكون ضمن الدول الناشئة، وقال: “أطلقنا مشاريع كبرى ودخلنا لأول مرة منذ الاستقلال لاستغلال ثرواتنا حق الاستغلال”. وأشار إلى أن ميناء وهران سيستقبل أولى شحنات حديد غارا جبيلات في 2026، مضيفا أن هناك مناجم قيد التخطيط لاستغلالها مُدرّة للثروة ومناصب الشغل، كما ستصل السكة الحديدية إلى تمنراست وستساعد على استغلال ثروات منجمية جد هامّة.
وفيما يتعلق بملف السكن، أكد الرئيس عبد المجيد تبون أن “توزيع السكن أساس كرامة المواطن، وليس تبديدًا للمال كما يدّعي المشككون”، وأوضح أن السكن لم يعد عبئا على الدولة لأن المشاريع تُبنى بمواد جزائرية خالصة ولا تستورد من الخارج كما في السابق.
“استثمروا في وطنكم وحاربوا من يحاربه”
ودعا الرئيس عبد المجيد تبون الجزائريين بالخارج للاستثمار في بلدهم حتى لا يُشار إليهم يوما ما بأنهم أجانب، قائلا: “استثمروا في وطنكم وحاربوا من يحاربه، فقانون الاستثمار لن يتغير قبل 10 سنوات”. وفي السياق، قال الرئيس عبد المجيد تبون إن الجزائر التي كانت تستورد البنزين حتى سنة 2021 أصبحت اليوم تُنتجه بكل أنواعه وبسواعد جزائرية، كما أنها حققت اكتفاء من الطاقة الكهربائية ولديها فائض بـ 12 ألف ميغاواط للتصدير .أما الفلاحة الجزائرية، فقد ارتقت إلى إنتاج ما يعادل قيمته 37 مليار دولار، بينما يظل الهدف بعد القمح الصلب تحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح الليّن، حسب الرئيس عبد المجيد تبون.
وقال الرئيس الجزائري إنه أمر الولاة بخلق مناطق نشاطات لأصحاب الحرف في المناطق النائية، و”هذا حق الشباب علينا في هذه المناطق”.
وعن المجال الصناعي، طمأن الرئيس عبد المجيد تبون بنتائج الإصلاحات، قائلا: “كونوا مطمئنين.. وضعنا الأصبع على الجرح في مجال الصناعة، بعد تصحر صناعي وصل إلى 3% في الناتج الداخلي الخام”.
وتعهّد الرئيس برفع القدرة الشرائية خلال هذه العهدة بنسبة 53% في ظل توقعات بارتفاع مداخيل الجزائر من خلال زيادة عجلة الإنتاج.



