الرئيس الجزائري: الاحتلال الإسرائيلي لا يرى سبيلا لتحقيق سكينته إلا عبر إدخال المنطقة في دوامة لا متناهية من الخراب

أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، أن خطورة الظرف الراهن في منطقة الشرق الأوسط تفوق بكثير ما يمكن أن تختزله كلمات بعينها، وقال: “نحن لا شك أمام مرحلة تاريخية حاسمة وفاصلة لا يستعصي فيها تشخيص الأخطار والتهديدات الماثلة أمامنا”.
وقال الرئيس الجزائري في رسالته الموجّهة إلى القمّة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة، والتي تلاها وزير الدولة وزير الخارجية أحمد عطاف، إنه “لم يعد من قبيل التطرف أو المغالاة الجزم أنّ أمننا الجماعي كلٌّ لا يقبل التجزئة أو التقسيم أو التفتيت”، وأضاف أن “ما تعرّضت له دولة قطر الشقيقة من عدوان إسرائيلي سافر هو اعتداءٌ على الأمة العربية والإسلامية بأكملها: اعتداءٌ على أمنها واستقرارها، واعتداءٌ على حرمتها وحقوقها، واعتداءٌ على كل القيم والمبادئ التي تؤمن بها وتؤمن بها الإنسانية جمعاء”.
الجزائر تعرب عن دعمها ومساندتها لقطر في اتخاذ ما هو مناسب وضروري لصون سيادتها
وأعرب الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، عن التضامن الصادق والمخلص والدعم والسند لدولة قطر قيادة وشعبا، قائلا: “في وجه هذا العدوان الغاشم، تقف الجزائر صادقة ومخلصة مع دولة قطر، قيادة وحكومة وشعبا. وللأشقاء في هذا البلد الغالي على قلوبنا كل الدعم والسند من الجزائر في اتخاذ ما يرونه مناسبا وضروريا لصون سيادتهم، والحفاظ على سلامةِ أراضيهم، وتوفير الحماية اللازمة لمواطنيهم”.
وأكد الرئيس الجزائري أنه قد “بات جليا للجميع أن الاحتلال الإسرائيلي لا يرى أيّ حدود لهيمنته وتسلّطه وتجبّره، كما أنه لا يرى أيّ سقف لانتهاكاته الممنهجة للقانون الدولي والميثاق الأممي، بل وحتى لأبسط قواعد التعايش المتمدّن والمتحضّر”، وأضاف الرئيس في كلمته الموجّهة لقمة الدوحة: “لقد بات جليا للجميع أن الاحتلال الإسرائيلي لا يتصور أمنه إلا على حساب أمن غيره، ولا يستوعب استقراره إلا في تصدّع استقرار غيره، ولا يرى سبيلا لتحقيق سكينته إلا عبر إدخال المنطقة برمّتها في دوامة لا متناهية من العنف والخراب والدّمار”.
الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أكد أن الاحتلال الإسرائيلي بسياساته العدوانية وممارساته الإجرامية، أضحى يشكل أكبر خطر على السلم والأمن، إقليميا ودوليا، وهذا بات جليا للجميع، وقال: “كيف لا، وموازاة مع إبادته المتواصلة للشعب الفلسطيني في غزة، لم يتردّد هذا الاحتلال، منذ بداية عامنا هذا، في الاعتداء والتجنّي على خمس دول في المنطقة: لبنان، سوريا، اليمن، إيران والآن قطر. كيف لا، وهو الذي كلما لاح أفق إنهاء عدوانه على غزة، إلاَّ وكان ردّه بالتصعيد والمغالاة وفتح الجبهة تلو الجبهة. كيف لا، وهو الذي يهدد بإعادة رسم جميع الحدود في المنطقة بعد إحياء خرافة إسرائيل الكبرى”
الرئيس الجزائري يدعو إلى ترجمة الوعي الدولي إلى إجراءات حازمة للجم غطرسة المحتلّ الإسرائيلي
وأشار الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إلى التئام مجلس الأمن قبل يومين بطلب من الجزائر، وبمساندة عدد معتبر من الدول الشقيقة والصديقة، لمناقشة العدوان الإسرائيلي على هذا البلد الشقيق، وهو الاجتماع الذي شهد تضامنا لافتا وتعاطفا فائقا مع دولة قطر من قبل جميع الدول الأعضاء، يضيف الرئيس. وأكد الرئيس الجزائري في ختام كلمته أن المجتمع الدولي لم يعد خافت الصوت، ولا ضعيف العزيمة، ولا متحفظا في الردّ على الاحتلال الإسرائيلي، بل صار في غالبيته العظمى متيقّنا من أنه لا مناص من الردع والعقاب لمن يحسب نفسه استثناءً من كافة القواعد والأحكام والضوابط التي يتقيّد بها غيره.
ودعا الرئيس عبد المجيد تبون إلى أن تكون قرارات الدول العربية والإسلامية متوافقة مع هذا السياق، بالقول: “فلتكن قراراتنا متوافقة مع هذا السياق، ولندفع صفّا واحدا وموحّدا نحو ترجمة الوعي الدولي المتزايد إلى إجراءات حازمة للجم غطرسة المحتل، وإنصاف دول وشعوب المنطقة، والتسريع بمعالجة لبّ وجوهر الصراعِ برمّته”.




