
أكدت رئيسة جمهورية الهند، دروبادي مورمو، اليوم الاثنين بالعاصمة الجزائر، أن النمو المتسارع الذي يشهده الاقتصاد الجزائري في السنوات الأخيرة يعدّ سانحة لتطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وإطلاق “عهد جديد” للتعاون الثنائي في شتى الميادين.
وقالت مورمو، في كلمة لها خلال أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري الهندي، إن “النموّ السريع الذي يشهده الاقتصاد الجزائري يمنح العديد من الفرص لتطوير الشراكات الاقتصادية في عديد المجالات”، على غرار الصناعة الصيدلانية، تكنولوجيات الاتصال والشركات الناشئة والزراعة والفضاء.
كما أكّدت، بمناسبة هذا اللقاء الاقتصادي الأول من نوعه بين البلدين، الذي جرى بحضور عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين، أن “الوقت قد حان لتعزيز الشراكة وإطلاق عهد جديد للتعاون بين البلدين”، اللذين تربطهما “علاقات تاريخية تطبعها الصداقة ويتقاسمان مبادئ مشتركة في قضايا دولية عدة” على حدّ قولها.
وجرى المنتدى الذي يعقد تحت شعار ”نحو بناء تعاون اقتصادي مثمر”، بحضور عدد من أعضاء الحكومة وممثلين عن مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.
وبعد إشادتها بالإصلاحات التي تعكف الجزائر على تكريسها في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية، اعتبرت الرئيسة مورمو الهند “شريكا تنمويا قويا بالنسبة للجزائر”، مبرزة تطلّع الطرف الهندي إلى بناء وإطلاق مبادرات استثمارية وتجارية في المستقبل.
وأضافت رئيسة الهند أن المجال مفتوح في إطار الشراكات الاستثمارية في قطاعات عدة، كالطاقة والأسمدة والصناعة الصيدلانية والطاقات المتجددة، موازاة مع تعزيز التبادلات التجارية مستقبلا والتي تقدر سنويا بنحو 1.9 مليار دولار.
كما استعرضت في المقابل مؤشرات الاقتصاد الهندي الذي يقدر حجمه بنحو 4 تريليون دولار، والذي يستند على إصلاحات مسّت عديد القطاعات، مؤكدة استعداد الطرف الهندي “لمشاركة خبراته مع الشركات الجزائرية”.
ولفتت الرئيسة مورمو كذلك إلى دور شركات بلادها العاملة في الجزائر في تعزيز أواصر التعاون الاقتصادي الثنائي، مبرزة في المقابل أهمية المنتدى الاقتصادي الثنائي كونه “يشكل خطوة كبيرة للأمام في مسار تعزيز التعاون” بين الجزائر والهند.
(وأج)



