الخارجية الفلسطينية: الكيان الصهيوني يختار التصعيد لتغطية فشله في تهويد القدس والهروب من الحل السياسي
قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن حالة من الفشل المتواصل تعيشها السياسة التهويدية للكيان الصهيوني في القدس وبلداتها وأحيائها ومقدساتها، ومؤسساتها، شهدت عليها جميع المراحل التي أعقبت المواجهات والمعارك المتعاقبة التي شنتها قوات الاحتلال ضد المواطنين المقدسيين منذ عام 1967 وحتى اليوم.
وأضافت الخارجية في بيان، اليوم الأربعاء، أن ذلك “يظهر جليا فيما نشهده من إخفاق واضح في فرض الكيان الصهيوني سيطرته و سيادته على الحرم القدسي الشريف، وهو ما تحاول سلطات الاحتلال إخفاءه من خلال تصعيد عدوانها وإجراءاتها القمعية، والتنكيلية بحق المواطنين المقدسيين والمصلين، والمعتكفين في الحرم والتضييقات والتقييدات التي تشهدها البلدة القديمة بالقدس، بما فيها الطرق المؤدية الى الحرم”.
وأشارت إلى أن، ذلك “يعني أن سلطات الاحتلال تلجأ في كل مرحلة للقوة العسكرية، وإعادة احتلال المدينة المقدسة للتغطية على فشلها في ضم القدس، وتستنجد بقبضتها العسكرية كأبواب هروب من التسليم بحقائق السياسة والتاريخ، والجغرافيا التي يجسدها صمود المقدسيين بأن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وهي عاصمة دولة فلسطين، وأيضا كمسارات للهروب من استحقاقات السلام، والحلول السياسية للصراع”.
وذكر البيان، أن هذه السياسة الاستعمارية، “تعكس العناد والرفض الرسمي للكيان الصهويني الاعتراف بعروبة القدس، وفشله في تغيير واقعها، وطمس هويتها وحضارتها العربية الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك هوية مقدساتها وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني والمنطقة والعالم، يدفعون” ثمن هذه العقلية الاستعمارية التي ترفض الاعتراف بحقوقنا، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وتجسيد الدولة الفلسطينية على أرض وطننا بعاصمتها القدس الشرقية، كحل وسط تاريخي متفق عليه دوليا”.
وأكدت الخارجية، أن “جميع مظاهر التصعيد التي تشهدها الأرض الفلسطينية المحتلة والقدس بشكل خاص، وما تمارسه قوات الاحتلال والمستوطنون، هي امتداد مباشر لهذا العناد الصهويني ولعقلية التمسك بالاحتلال، وهو ما يدفع ثمنه حاليا المصلون والمعتكفون في الأقصى من أطفال وشيوخ ونساء”
وتابعت، أن التهديدات التي يطلقها المستوطنون وقادتهم بتفجير الأوضاع، “ما هو إلا تأكيد مستمر على فشل جميع عمليات تهويد القدس وضمها لدولة الاحتلال”.
وطالبت مجلس الأمن الدولي باحترام قراراته، والاعتراف العملي، بأن القدس”جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة”، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات التي يفرضها القانون الدولي لـ “إجبار سلطات الاحتلال على وقف جميع أشكال التهويد ضد القدس ومقدساتها، وتحميل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج وتداعيات استمرار احتلالها لأرض دولة فلسطين”.




