الحكومة الصحراوية تدين بأشد العبارات مغالطات المغرب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

أدانت الحكومة الصحراوية، أمس الأربعاء، بـ”أشد العبارات” المغالطات التي وردت في الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء المغربي، عزيز أخنوش، خلال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مشدّدة على أنّ تعنّت نظام المخزن يثبت من جديد أنه لا يملك أي إرادة سياسية للامتثال لقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، الرامية إلى التوصل إلى حلّ سلمي وعادل ودائم لقضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية.
وقالت الحكومة الصحراوية في بيان لها، أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (واص)، إنّ “موقف التعنّت الوارد في كلمة نظام الاحتلال المغربي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنما يثبت من جديد أنّ دولة الاحتلال المغربي لا تمتلك أي إرادة سياسية للامتثال لقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بشأن ضرورة التوصل إلى حلّ سلمي وعادل ودائم لقضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا”.
واعتبرت ذلك دليلاً على أنّ “دولة الاحتلال المغربي المارقة مستمرة في تمرّدها واستهتارها بكل ما تمثله الأمم المتحدة، بما في ذلك الالتزام بمبادئ القانون الدولي، والدفاع عن حقوق الشعوب في الحرية والاستقلال، وعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة”، مشيرةً إلى أنّ هذا يتطلّب من المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، “رداً قوياً وصارماً”.
كما انتقدت لجوء المخزن مجدّداً إلى “لهجة التعنّت والتمرد على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، والتمادي في منطق التوسع والاحتلال”، من خلال كلمة أخنوش، مدينةً “بأشد عبارات الإدانة ما جاء في كلمة رئيس حكومة دولة الاحتلال المغربي من مغالطات ومحاولات يائسة لتحريف الحقائق”.
وذكّرت الحكومة الصحراوية في بيانها بأنّ قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار مسجّلة في جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وهيئاتها المختصة منذ عام 1963، اعترافاً من المنظمة الدولية بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرّف في تقرير المصير والاستقلال، طبقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 (د-15) المتعلق بإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.
وجدّدت التأكيد على أنّ “السبيل الوحيد لتحقيق الحل السلمي والعادل والدائم يكمن في ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة أو التقادم في تقرير المصير والاستقلال بحرية وديمقراطية”، موضحة أنّ “أي حل لا يحترم إرادة الشعب الصحراوي الحرة مرفوض جملة وتفصيلاً”.
كما أعادت الحكومة التأكيد على أنّ خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية، التي قبلها الطرفان، جبهة البوليساريو والمغرب، عام 1988، وصادق عليها مجلس الأمن بالإجماع في قراريه 658 (1990) و690 (1991)، هي “إطار الحل الوحيد العملي والمعقول والقائم على موافقة الطرفين، والذي أنشئت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية بهدف تطبيقه”.
وشدّدت الحكومة الصحراوية على أنّ “الوقت قد حان ليدرك النظام المغربي أنه ليس بإمكانه، ولا بإمكان من يقف وراءه من قوى الظلم والعدوان، أن يعيد عجلة التاريخ إلى الوراء”، مضيفة أنّ “الشعب الصحراوي مستمر بكل عزم وقوة في كفاحه المشروع حتى بلوغ أهدافه التي لا تقبل المساومة، والمتمثلة في الحرية والاستقلال واسترجاع السيادة على كامل ربوع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”.




