
نظّم الحزب الوطني الريفي، يوم السبت 24 يناير، أمسية فنية متميزة بمدينة أنتويربن البلجيكية، احتفاءً بحلول السنة الأمازيغية الجديدة، وذلك بحضور جماهيري لافت.
وشهدت الأمسية مشاركة نخبة من الفنانين الريفيين، من بينهم الفنان الريفي الملتزم بوعرفة إياون، والفنان العصامي نجيب أمازيغ، إلى جانب الفنان الشاب واللاجئ السياسي ماسيور، حيث قدّموا عروضًا فنية ملتزمة عكست أبعادًا ثقافية وهوياتية ذات طابع سياسي.
وعرفت القاعة التي احتضنت الحدث إقبالًا كبيرًا، إذ امتلأت عن آخرها، واضطر عدد من الحاضرين إلى الوقوف بسبب نفاد المقاعد، في مشهد عكس حجم التفاعل مع أنشطة الحزب. كما سجلت الأمسية حضور مشاركين من مختلف المدن البلجيكية، إلى جانب أفراد من دول أوروبية أخرى، ما أضفى على الحدث طابعًا جماهيريًا واسعًا.
ويأتي هذا النجاح، من حيث التنظيم والحضور، ليؤكد – بحسب الجهة المنظمة – أن دعوات الحزب الوطني الريفي تلقى صدىً متزايدًا في أوساط الجالية الريفية بالمهجر. كما اعتبر الحزب أن تنظيم مثل هذه التظاهرات الثقافية والفنية يحمل رسائل واضحة، من بينها التأكيد على ارتباطه بالهوية الأمازيغية، ردًا على ما وصفه بادعاءات تشكك في هذا الانتماء.
وأشار منظمو الأمسية إلى أن هذه المبادرة تشكّل أيضًا رسالة تؤكد رغبة الفاعلين الريفيين في استعادة المبادرة داخل المشهد الثقافي والهوياتي بالمهجر، وعدم تركه مجالًا حصريًا لأي جهة رسمية أو شبه رسمية لتوظيف الثقافة في تمرير رسائل سياسية.
هذه الأمسية ، أكدت بما لا يدع مجالا للشك، أن الساحة الثقافية والهوياتية في المهجر لن تُترك بعد اليوم حكرًا على العصابة العلوية وقنصلياتها، التي دأبت لعقود على استغلال مثل هذه المناسبات لتمرير رسائل تخدم أجندتها، وتوظيف الثقافة لحسابها.




