الحجاج ينفرون إلى مزدلفة استعدادا لرمي الجمرات
بعد غروب شمس يوم عرفة، يبدأ نحو مليوني حاج نفرتهم إلى مزدلفة، ثالث المشاعر المقدسة التي يمرّ بها الحجّاج.
وتأتي النفرة إلى مزدلفة بعد أن قد مكث الحجاج طوال النهار على صعيد عرفة، حيث أدّوا الركن الأعظم من فريضة الحج، في مشهد إيماني مفعم بالخشوع والسكينة.
بدأ حجاج بيت الله الحرام، مع غروب شمس اليوم الثلاثاء، الإفاضة إلى مزدلفة بعد أن قضوا نهارهم على صعيد عرفات وأدوا الركن الأعظم للحج. ويبيت الحجاج ليلتهم في مزدلفة قبل أن يتوجهوا إلى منى لرمي جمرة العقبة في أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وبعد وصولهم إلى مزدلفة يصلي الحجاج صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا ويقضون الليل قبل أن يتوجهوا صباحا إلى منى لرمي جمرة العقبة، علما بأن أصحاب الأعذار يمكنهم الاكتفاء بقضاء جزء من الليل في مزدلفة.
وعندما يصلون إلى منى الأربعاء أول أيام عيد الأضحى سيكون على الحجاج رمي جمرة العقبة الكبرى ثم الحلق أو التقصير وذبح الهدي، وهو ما يعني التحلل الأصغر من الإحرام، ثم يتوجهون إلى مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة وهو ركن من أركان الحج، يتحلل بعده الحجاج تحللا أكبر ثم يسعون بين الصفا والمروة.
وكان الحجاج قد قضوا يومهم بصعيد عرفات، وأدى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا في مسجد نمرة بعرفات، بعد أن استمعوا إلى خطبة ألقاها الشيخ يوسف بن محمد بن سعيد، الذي قال في خطبته إن مما تتابعت النصوص (الشرعية) على تأكيده الأمر بالاجتماع والمحبة والتآلف والنهي عن التنازع والتفرق والاختلاف.
ويقضي الحجيج ليالي التشريق في منى (11 و12 و13 ذي الحجة)، وينشغل الحجاج في تلك الأيام برمي الجمرات الصغرى والوسطى ثم الكبرى، وهي أيام ذكر وشكر لله كما ورد في القرآن الكريم، ثم تختتم مناسك الحج بطواف الوداع الذي يحرصون على أن يكون آخر ما يفعلونه في مكة المكرمة.
وذكرت الهيئة العامة للإحصاء السعودية اليوم الثلاثاء، أن من بين حجاج هذا العام، بلغ عدد حجاج الداخل 184 ألفا و130 حاجا من المواطنين السعوديين ومن المقيمين بالمملكة.
وأوضحت الهيئة أن عدد الحجاج القادمين من الدول العربية بلغ 21% من إجمالي الحجاج، وأما حجاج الدول الآسيوية عدا الدول العربية فقد بلغت أعدادهم نسبة 63.5% من إجمالي أعداد ضيوف الرحمن، بينما بلغ عدد حجاج الدول الأفريقية عدا الدول العربية 13.4%، في حين بلغ عدد حجاج دول أوروبا وأميركا وأستراليا والدول الأخرى 2.1%.
تجدر الإشارة إلى أن حج هذا العام هو أول حج بعد رفع كل القيود التي كانت مفروضة لمواجهة جائحة كورونا، وهي التي تسببت في تقليص عدد الحجاج بشدة في الأعوام القليلة الماضية.




