أفريقياالأخبار

الجمهورية الصحراوية تطالب بإجراءات عاجلة لوقف انتهاكات الاحتلال المغربي ضد المرأة الصحراوية

طالبت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، اليوم الخميس، باتخاذ إجراءات “ملموسة وعاجلة” لوضع حد للانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال المغربي ضد المرأة الصحراوية في الأراضي المحتلة، محذرة من أن غياب آلية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان يسمح باستمرار هذه الانتهاكات دون رادع أو حماية دولية.

وخلال مشاركته في أشغال الدورة الـ83 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المنعقدة بالعاصمة الغامبية بانجول، عرض السفير الصحراوي ماء العينين لكحل الوضعية الخطيرة التي تواجهها المرأة الصحراوية، والتي تتعرض لانتهاكات جسيمة وممنهجة على يد قوات الاحتلال المغربي.

ودعا السفير الصحراوي المقررة الخاصة بحقوق المرأة في إفريقيا إلى “الوقوف إلى جانب هؤلاء النساء الشجاعات، ليس فقط من خلال مبادرات رمزية مهما كانت أهميتها، بل من خلال إجراءات ملموسة وعاجلة ومراعية للنوع الاجتماعي، تنهي معاناتهن وتضمن لهن الكرامة والعدالة التي حُرمن منها طويلاً”.

وفي هذا السياق، شدد ماء العينين على “ضرورة معالجة الوضع الخطير للمرأة الصحراوية تحت الاحتلال المغربي”، موضحاً أنها تُستهدف بسبب نشاطها ومطالبها بالكرامة، وتواجه قمعاً ممنهجاً قائماً على النوع الاجتماعي، يشمل الاعتداء والمراقبة والإذلال والإهمال الطبي، وذلك بسبب مقاومتها للاستعمار، بهدف إسكاتها وخنق مشاركتها في العمل الجمعوي والنضالي.

وأشار السفير إلى أن المدافعات الصحراويات عن حقوق الإنسان في المناطق المحتلة “يواجهن حالة شديدة من الهشاشة، ويتعرضن لاعتداءات جنسية خلال المداهمات العنيفة لمنازلهن، إضافة إلى حملات تشهير شرسة، وتهديدات متواصلة بالاغتصاب والاعتداء الجسدي”. كما أشار إلى أن القوات المغربية “تحرم الضحايا من الرعاية الطبية الأساسية لمعالجة آثار التعذيب، وتُعرضهن للمضايقات داخل المستشفيات لإجبارهن على الصمت”.

وأكد ماء العينين أن “غياب مراقبة مستقلة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، إلى جانب الولاية المحدودة لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء (المينورسو)، يسمح بحدوث انتهاكات جسيمة دون رادع أو حماية دولية، ويؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب”، لافتاً إلى أن “المحاكم المغربية ترفض بشكل روتيني الادعاءات المقدمة ضد قوات الاحتلال، مما يحرم الضحايا من الإنصاف والعدالة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى