
تواصل الجمعية المغربية لحماية المال العام حشدها للوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان بالرباط يوم السبت المقبل، ضد استفحال الفساد والريع ونهب المال العام، والمطالبة بوقف التضييق على المجتمع المدني المغربي، ومحاولة منعه من ممارسة أدواره في تخليق الحياة العامة.
وأصدرت الجمعية نداء جديدا دعت فيه كل القوى الديمقراطية ومختلف الإرادات الصادقة المناهضة للفساد وكافة المواطنين للمشاركة المكثفة في الوقفة التي سيجرى تنظيمها على الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي، من أجل قول “لا” لتكميم الأفواه والتضييق على الجمعيات الحقوقية في التبليغ عن الفساد.
وأضافت الجمعية أن الوقفة مناسبة لرفض التدخل في السلطة القضائية وتحجيم دور النيابة العامة في تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية في جرائم المال العام، ورفض زواج السلطة والمال وتضارب المصالح واستغلال المؤسسات للثراء غير المشروع، واستغلال البرلمان لحماية لصوص المال العام من المحاسبة.
وأبرزت أن الوقفة فرصة أيضا للمطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع منظومة قانونية عصرية لمواجهة آفة الفساد والرشوة، ولتجريم الثراء غير المشروع، وتضارب المصالح.
ومن جملة المطالب التي يرفعها “حماة المال العام” في وقفتهم؛ توسيع صلاحيات مؤسسات الرقابة والحكامة في مواجهة الفساد والرشوة ونهب المال العام، إلى جانب تعزيز دور السلطة القضائية في مكافحة الفساد والرشوة وتقوية وتحصين تجربة أقسام جرائم المال العام، ووضع إستراتيجية وطنية لاسترجاع الأموال المنهوبة.
واستجابة لدعوة ونداءات الجمعية، أعلنت العديد من الهيئات المغربية انخراطها في الوقفة، ودعت للمشاركة فيها، كما هو شأن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد، والجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي.
ودعا الحزب الاشتراكي الموحد في نداء إلى المشاركة في الوقفة تنديدا بالمادة الثالثة من مشروع قانون المسطرة الجنائية، والذي يرمي للتضييق على المجتمع المدني والجمعيات المناضلة ضد جرائم المال العام في المغرب، ولإدانة التنديد بتغول المفسدين والفساد.
كما دعا حزب فيدرالية اليسار المغربي إلى الانخراط في الوقفة، منبها إلى محاولات الإجهاز على الأصوات التي تسعى للتصدي للفساد ومحاربته.



