
أكدت الجزائر وغانا في بيان مشترك التزامهما بتعزيز شراكتهما طويلة الأمد ودفع التعاون في القطاعات ذات الأولوية، عقب الزيارة الرسمية لوزير الشؤون الخارجية لجمهورية غانا صموئيل أوكودزيتو أبلاكوا إلى الجزائر، بناءً على دعوة من وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، حسب ما أفاد به بيان مشترك جزائري – غاني.
وجاء في البيان: “استقبل فخامة الرئيس عبد المجيد تبون معالي الوزير أبلاكوا، الذي نقل له تحيات فخامة الرئيس جون دراماني ماهاما، رئيس جمهورية غانا.
عُقدت مباحثات ثنائية بين وزيري الخارجية، تلاها جلسة عمل موسعة. تناولت المناقشات قضايا ثنائية وإقليمية رئيسية تهم الجانبين”.
ويضيف المصدر ذاته: “أكد الجانبان عزمهما على تعزيز التعاون الثنائي واتفقا على خارطة طريق تشمل إجراءات أولوية، منها :
– تكثيف الاتصالات السياسية رفيعة المستوى من خلال تبادل الزيارات بانتظام؛ ب. عقد الدورة الرابعة للجنة المشتركة الدائمة للتعاون في أكرا قبل نهاية عام 2025، لتحديد وتنفيذ مشاريع تعاون في مجالات مثل التعليم العالي والتكوين المهني، والعدالة، والنقل، والزراعة، والصحة، والصناعة الصيدلانية، والصناعة الزراعية، ومواد البناء؛
– إنشاء آلية للتشاور السياسي عبر توقيع مذكرة تفاهم؛
– تحديث واستكمال صياغة مسودات الاتفاقيات قيد التفاوض واقتراح أدوات قانونية جديدة لتعزيز إطار التعاون.”
كما وقعّ الوزيران اتفاقية لإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية من التأشيرة، وناقشا إمكانية توسيع هذا الترتيب ليشمل حاملي جوازات السفر العادية.
الوزير أبلاكوا هنأ الجزائر على اختيارها لاستضافة المعرض التجاري الإفريقي(IATF) المقرر من 4 إلى 10 سبتمبر 2025، معترفاً بأهميته كمنصة لدفع أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي.
وأكد الجانبان أهمية AfCFTA كمحرك أساسي للتحول الهيكلي في إفريقيا، كما أشادت الجزائر بالدور المحوري لغانا كمقر لأمانة AfCFTA.
وأشار البيان لتأكيد الوزيران التزامهما بالعمل المتعدد الأطراف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، مشددين على ضرورة تنسيق الاستجابات الإفريقية للتحديات الإقليمية والعالمية.
كما شدد الجانبان على مبدأ الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية، وأكدا ضرورة إعطاء الأولوية للحوار والمصالحة والتسويات التفاوضية في حل النزاعات بالقارة.
أما في ما يخص منطقة الساحل، أعرب الوزيران عن قلقهما البالغ إزاء الأزمات الأمنية والإنسانية المستمرة، واتفقا على أن النهج العسكري وحده لا يكفي لمواجهة التحديات المعقدة. ودعوا إلى استراتيجية شاملة تعالج الأسباب الجذرية عبر زيادة الاستثمار في التنمية، والتعليم، والبنية التحتية، وخلق فرص اقتصادية للشباب.
هذا واستعرض الوزيران الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، واتفقا على تعزيز التعاون في مواجهة التطرف العنيف والتطرف وتهريب المخدرات والأسلحة.
وبخصوص قضية الصحراء الغربية، أكد الطرفان ضرورة إيجاد حل سياسي يستند إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، بما يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
فيما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط، أعرب الوزيران عن قلقهما إزاء الأعمال العدائية الجارية في غزة، وأكدا دعمهما الثابت لحل الدولتين الذي يكفل للشعب الفلسطيني حقه المشروع في دولة مستقلة ذات سيادة.
وأضاف البيان: “أكد الوزيران أيضاً ضرورة إصلاح شامل لمنظومة الأمم المتحدة، خاصة مجلس الأمن، وفقاً لإعلاني إزولوني وسرت، لضمان تمثيل عادل للدول الإفريقية في الحوكمة العالمية”.
ورحب الوزيران بنتائج الزيارة التي تعكس متانة العلاقات الجزائرية-الغانية والتزامهما المشترك بتعزيز التعاون في جميع المجالات.
وأعرب صموئيل أوكودزيتو أبلاكوا عن تقديره للسلطات الجزائرية على حفاوة الاستقبال والترتيبات الممتازة التي أعُدت لزيارته.
ووجه أبلاكوا دعوة إلى الوزير عطاف ليقوم بزيارة مقابلة إلى جمهورية غانا في تاريخ يتفق عليه عبر القنوات الدبلوماسية.




