الأخبارالجزائرالدبلوماسية

الجزائر وسلطنة عُمان ..التزام بتعزيز العلاقات الثنائية والانتقال بها إلى آفاق أرحب

يشرع، اليوم الأحد، سلطان عمان، هيثم بن طارق، في زيارة دولة إلى الجزائر تدوم يومين، يُستقبل خلالها من طرف الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في لقاء قمّة يعكس جودة العلاقات الثنائية، التي اتفق قائدا البلدين على تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، وتجسيدا للصلات الأخوية التاريخية الراسخة التي تجمعهما.

زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى الجزائر ترجمة عملية لالتزام الجزائر وعمان بالدفع بعلاقاتهما نحو آفاق أوسع وأرحب، انطلاقا من عمق قيم الأخوّة الراسخة بين البلدين والشعبين، وكذا لأهمية العلاقات الثنائية القائمة على احترام ثابت ونهج متواصل وتفاهم عميق ومدروس. وقد أكد قائدا البلدين، الرئيس عبد المجيد تبون والسلطان هيثم بن طارق، خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الجزائري إلى سلطنة عمان أكتوبر الماضي ودامت ثلاثة أيام، في بيان مشترك توج الزيارة، حرصهما على مواصلة تطوير التعاون الثنائي في شتى المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، ووجّها كافة الجهات والقطاعات لتكثيف التواصل وتبادل الزيارات بين مختلف الجهات المعنية من أجل متابعة وتنفيذ كافة المبادرات والبرامج المشتركة، والتي تعود بالنفع والفائدة على البلدين والشعبين الشقيقين.

وعرفت زيارة الرئيس الجزائري إلى سلطنة عمان التأسيس لإقامة شراكات ومشاريع مشتركة، من خلال إنشاء صندوق استثماري عماني – جزائري مشترك، والتوقيع على ثماني مذكّرات تفاهم في قطاعات متنوعة، تشمل مجالات ترقية الاستثمار، تنظيم المعارض والفعاليات والمؤتمرات، التربية والتعليم، التعليم العالي، البيئة والتنمية المستدامة، الخدمات المالية، التشغيل والتدريب والإعلام.

وتتقاطع مواقف الجزائر وسلطنة عمان حول القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حلّ الدولتين، وانضمامها إلى عضوية الأمم المتحدة، وأكدت الدولتان على مستوى القمة على أهمية التعاون والتنسيق في المنظمات والمحافل الإقليمية والدولية بما يخدم مصالحهما ويسهم في تعزيز العمل العربي المشترك ودعائم الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والعالم، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ التوجهات السلمية وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار.

وتثني سلطنة عمان على جهود الجزائر بصفتها العضو العربي في مجلس الأمن، في دعم القضايا العربية والعادلة، كما تشيد الجزائر بالدور الهام والمحوري الذي تقوم به سلطنة عمان في المساعي السلمية لخفض التوترات والدفع بالتفاهم والتعاون الإيجابي بين الدول في المنطقة والعالم.

وعلى الصعيد التجاري، يساهم موقع الجزائر كبوابة شمال القارة الإفريقية ومنطقة نفوذ هامة، وموقع عمان كبوابة بلدان الخليج، والتي تقع عند تقاطع الطرق البحرية للصين والهند والقارة الآسيوية بشكل عام، في النهوض بالصادرات الوطنية وإيصالها إلى أسواق إقليمية وعالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button