
أُعلن رسميًا عن انتهاء أشغال إنجاز خط السكة الحديدية الرابط بين تندوف وغارا جبيلات، على مسافة 135 كلم، في إطار مشروع استراتيجي ضخم يهدف إلى ربط الجنوب الغربي للبلاد بشمالها وتعزيز استغلال الموارد المنجمية الجزائرية.
وأوضح عبد القادر مزار، المكلف بالاتصال لدى الوكالة الجزائرية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن “أشغال هذا الخط انتهت رسميًا كما كان مبرمجًا”، مضيفًا أن المشروع تحقّق بكامل بنيته التحتية ومنشآته الفنية وتجهيزاته التقنية.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أشرف في نوفمبر من سنة 2023، على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز خط السكة الحديدية بشار-تندوف-غارا جبيلات , وذلك في إطار زيارة عمل وتفقد قام خلالها بتدشين ومعاينة عدد من المشاريع التنموية والحيوية بولاية تندوف.
مستقبل الجزائر مرتبط بمنجم غارا جبيلات
الرئيس تبون، شدد بالمناسبة على ضرورة احترام آجال إنجاز هذا المشروع الضخم المحددة ب30 شهرا, مؤكدا في ذات السياق أن مستقبل الجزائر مرتبط بمنجم غارا جبيلات الذي سيوفر, كما أضاف الرئيس, 3 ملايير دولار “قيمة استيراد مادة الحديد”.
ويمثّل هذا الشطر جزءًا أساسيا من مشروع السكة الحديدية المنجمية العملاق، الذي يمتد على طول 950 كلم بين ولايتي تندوف وبشار، ويهدف لنقل خام الحديد من منجم غارا جبيلات نحو وحدات التحويل شمال البلاد، بل وحتى نحو التصدير الخارجي، ما يمنح المشروع بعدًا اقتصاديا استراتيجيا.
دعم لوجستي وتسريع الأشغال في بقية المشروع
وسيساهم هذا الإنجاز في تدعيم الورشات الكبرى للشطر الثاني من المشروع، الممتد على 575 كلم بين تندوف وحماقير مرورًا بأم العسل، وذلك من خلال توفير الوسائل اللوجستية والبشرية الضرورية لتسريع وتيرة الإنجاز.
وكان الوزير الجزائري الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، لخضر رخروخ، قد أعلن خلال زيارته الأخيرة إلى ولاية تندوف عن تسليم هذا الخط رسميًا في الخامس من يوليو الجاري، في سياق الجهود الوطنية لتطوير البنية التحتية المرتبطة بالقطاع المنجمي وتحسين الربط بين مناطق الجنوب ومراكز التحويل والإنتاج.





