
تم اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة تنظيم “منتدى تنزانيا حول التجارة، الاستثمار والسياحة”، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تنزانيا والجزائر في إطار تشجيع التبادل الإفريقي في ظل الإمكانات التي يزخر بها البلدان في مجالات عدة.
وتم تنظيم المنتدى من طرف سفارة الجمهورية المتحدة لتنزانيا بالجزائر بحضور السفير امان سلومي نجاليكاي، وممثلي وزارات الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، والشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، إلى جانب ممثلي هيئات ومؤسسات البلدين المعنية بالاستثمار وعدد من رجال الأعمال الجزائريين.
ويشكل هذا المنتدى أرضية استراتيجية لتقوية العلاقات الاقتصادية بين تنزانيا والجزائر وترقية التعاون ما بين الدول الإفريقية وتشجيع الاستثمار تماشيا مع أهداف منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية (زليكاف)، حسب الشروحات المقدمة بالمناسبة.
وتم في هذا الإطار التطرق إلى القطاعات ذات الأولوية المستهدفة بالتعاون والمتمثلة في الصناعة الصيدلانية والصناعات الغذائية والسياحة والطاقة والمناجم والاقتصاد الأزرق.
وفي هذا السياق، أكد مدير ترقية ودعم المبادلات الاقتصادية بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، فصيح رابح، على مرافقة الوزارة للجهود التي تهدف لتمتين العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وتنزانيا، لافتا إلى أن هذا المنتدى “يأتي في ظروف جد متميزة، لا سيما تنظيم الجزائر للطبعة الـ56 للمعرض الدولي والمعرض الرابع للتجارة البينية الإفريقية” سبتمبر القادم.
وتأسف لكون حجم التبادل التجاري بين البلدين يبقى ضعيفا رغم الإمكانات الموجودة، داعيا إلى استغلال الفرص المتاحة لتقوية الشراكة والاستثمار البيني.
كما دعا المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين للمشاركة بقوة في المعرض الدولي الذي سيقام بدار السلام بتنزانيا نهاية يونيو القادم، وهو فرصة للتعريف بالمنتجات الجزائرية.
وفيما يخص الإطار القانوني للتعاون بين البلدين، ذكر السيد فصيح بوجود بروتوكولات تعاون في مجال الطاقة، مؤكدا على ضرورة” توسيع وتمتين الإطار القانوني للتعاون وخاصة الاتفاق حول حماية وتشجيع الاستثمار واتفاقي تفادي الازدواج الضريبي”.
وتابع: “سنعمل على الإسراع في توقيع هذه الاتفاقيات”.
وتطرق فصيح إلى جهود الجزائر في مجال الاستثمار خاصة الإطار التشريعي وما يمنحه من مزايا وتوفير بيئة جذابة للمستثمرين، معبرا عن أمله في أن يستغل المتعاملون التنزانيون هذه المزايا للاستثمار في الجزائر.
كما أكد على وجود العديد من الفرص للشركات الجزائرية للاستثمار في تنزانيا وتعزيز الشراكة بين البلدين وولوج الأسواق الإفريقية معا خاصة مع انتمائهما لمنطقة ” زليكاف”، مشيرا إلى ضرورة تكثيف الجهود لتفعيل مجلس الأعمال الجزائري-التنزاني.
من جهته، قدم ممثل وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، ساجي محمد، عرضا حول التطور الذي حققه القطاع وحول مختلف التسهيلات الموجهة لتشجيع إنشاء المؤسسات الناشئة، مؤكدا أن الوزارة منفتحة على التعاون الدولي في هذا المجال.
وتطرق بدوره رئيس المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير، أمين بوطالبي، إلى فرص التعاون بين البلدين خاصة في ميادين الفلاحة والطاقة والصناعة الصيدلانية، مستعرضا أهمية السوق التنزانية لتصدير مختلف السلع الجزائرية.



