أسدى الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لمجلس الوزراء، أمس الأحد، جملة من التوجيهات المتعلقة بأضخم مشروعين ينتظر دخولهما حيز التنفيذ قريبا، ويتعلق الأمر بخط القطار الجديد، في عمق الصحراء، الرابط بين تندوف وبشار، ومنجم غارا – جبيلات.
ووثقت الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية بفيديو تقدم إنجاز خط السكة الحديدية بشار – تندوف – غارا جبيلات على مسافة 950 كلم، وأكدت أن أشغال الإنجاز بلغت مراحل جد متقدمة في جميع المقاطع، خاصة مع قرب انتهاء أشغال بناء المنشآت الفنية والمحطات المقررة إلى جانب أشغال وضع السكة الحديدية.
وحسب بيان للرئاسة الجزائرية، فقد أمر الرئيس في توجيهاته بخصوص خط السكة الحديدية المنجمية تندوف ـ بشار، وزير الأشغال العمومية بتحضير تدشين خط القطار الجديد، في عمق الصحراء، الرابط بين تندوف وبشار، بكامل مقاطعه، خلال شهر جانفي 2026، للشروع في استغلاله رسميا، ليكون هذا الحدث يوما احتفاليا مخلدا لهذا الإنجاز الوطني العملاق، إيذانا بدخول الجزائر عهدا جديدا من الأطوار الاقتصادية الكبرى، التي يقطعها الشعب الجزائري في مسار تطوير بلاده.
وبالموازاة، أمر الرئيس الجزائري بالشروع في الاستخدام والاستغلال المحلي لخام الحديد المستخرج، من منجم غارا – جبيلات، بداية من الثلاثي الأول من 2026، حيث سيكون هذا الحدث الأول من نوعه في تاريخ الجزائر منذ الاستقلال. وذكر البيان أن ذلك يعد رسالة قوية لتوجه جزائري جديد، يكرس مبدأ السيادة الاقتصادية وتنويع موارد البلاد خارج المحروقات.
وأصدر الرئيس الجزائري تعليماته الصارمة بمضاعفة الجهود، قدر الإمكان على اعتبار أن هذا المشروع الإستراتيجي لم يبق له الكثير ليرى النور، في كل مقاطعه وهياكله، حيث تمت الموافقة في مجلس الوزراء، على إنشاء مصانع جديدة لمعالجة خام الحديد في كل من تندوف، بشار والنعامة، موجها بضرورة أن تصل الشحنة الأولى من خام الحديد، عبر خط السكك الحديدية إلى مركب طوسيالي للحديد بوهران، ابتداء من 2026، لتسجل الجزائر الخطوة الأولى في تاريخها، نحو تقليص فاتورة استيراد خام الحديد، وتحقيق الاكتفاء الذاتي مرحليا.
وكان وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، قد أكد مؤخرا أن أولويات القطاع خلال سنة 2026 تتمثل في استكمال وتسليم المشاريع الجارية منها تسليم المشاريع الإستراتيجية المتعلقة بشبكة السكك الحديدية المندرجة في برنامج رئيس الجمهورية قبل الآجال المحددة مع إطلاق الأشغال المتعلقة ببعض المقاطع الهامة المندرجة في الخط الإستراتيجي الشمالي الجنوبي “الجزائر – تمنراست”.











