الجزائر ترافع من أجل مقاربة شاملة لتعزيز الروابط بين الشعوب والأمم

دعت الجزائر، اليوم الأحد، خلال الاجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء تحالف الأمم المتحدة للحضارات بالرياض، إلى بلورة مقاربة شاملة، ترتكز بالأساس على التعاون وتعزيز الروابط الفكرية والثقافية والدينية والعلمية بين الشعوب والأمم.
وأكدت الجزائر في كلمة ألقاها كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، على ضرورة تعزيز مبادرة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات وتزويدها بالآليات الكفيلة بتجسيد مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومختلف الصكوك الدولية ذات الصلة.
واستعرض سفيان شايب، الذي ترأس الوفد الجزائري في أشغال المنتدى الدّولي الحادي عشر لتحالف الحضارات التابع لمنظّمة الأمم المتّحدة، المنعقد بالرياض (المملكة العربية السعودية)، تحت شعار: “عقدان من الحوار من أجل الإنسانية: النهوض بحقبة جديدة من الاحترام والتفاهم المتبادلين في عالم متعدد الأقطاب”، الجهود التي تبذلها الجزائر على المستوى الدولي لترقية قيم العيش معا في سلام، لا سيما من خلال مشاركة تجربتها في فض النزاعات بالطرق السلمية، محاربة الإرهاب والتطرف العنيف، مستلهمة في ذلك بالقيم التي جسدها الأمير عبد القادر، مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، باعتباره رمزا من رموز الحوار بين الحضارات في العالم ومن السباقين في رسم أولى مبادئ القانون الدولي الإنساني، حسب بيان للخارجية الجزائرية.
وأبرز كاتب الدولة مختلف الآليات التي تبنّتها الجزائر على المستوى الوطني لنبذ كل أشكال العنف والكراهية وترقية قيم التسامح والتضامن والسلام والحوار والكرامة والعدالة، وهو ما تجسّد في اعتماد قانون متعلق بمكافحة خطاب الكراهية وما أتبعه من إقرار إنشاء مرصد وطني لرصد هذه الممارسات والتصدي لها.
وعرفت أشغال المنتدى مشاركة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات والمبعوث الخاص لمكافحة الإسلاموفوبيا، أنخيل موراتينوس، بالإضافة إلى العديد من ممثلي الحكومات والشخصيات الدولية الفاعلة، علاوة على القادة الشباب والنساء من الناشطين المنخرطين في مسعى دعم السلام والتفاهم بين الثقافات وأتباع الأديان.
ويصادف انعقاد الدورة الحالية لهذا المنتدى إحياء الذكرى العشرين لتأسيس تحالف الحضارات التابع لمنظمة الأمم المتحدة، الذي يعدّ منصة للحوار الثقافي والتعاون والتفاهم من أجل المساهمة في سد فجوة الانقسامات ومكافحة التعصب والتطرف والإقصاء ونبذ كل أشكال العنف والتصدي لتنامي خطاب الكراهية والتهميش والإسلاموفوبيا.



