
أعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عن خطط لإنشاء أقطاب صناعية متخصصة في عدة ولايات، بهدف تعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الإنتاج، وفق ما صرح به المدير العام للوكالة، عمر ركاش.
جاء ذلك خلال يوم إعلامي نظمته الوكالة بخصوص إطلاق قطب صناعي متخصص في إنتاج الأدوات والمستلزمات المدرسية بولاية برج بوعريريج، بحضور مستشار الرئيس الجزائري المكلف بالتجارة والتموين والمراقبة والاستيراد والتصدير، كمال رزيق، ووزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري، محمد بوخاري، إضافة إلى مسؤولين حكوميين وخبراء اقتصاديين.
وأوضح ركاش أن الوكالة تعمل بالتنسيق مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري على التحضير لإطلاق هذه الأقطاب الصناعية تدريجيًا، حيث تشمل الخطة إنشاء قطب لصناعة الجلود والأحذية بولاية المدية، وقطب لصناعة الملابس والنسيج بولاية غليزان، وقطب لصناعة قطع الغيار والمناولة بولاية وهران.
وأكد أن هذه المناطق الصناعية ستسهم في خلق قيمة مضافة عالية، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز القدرات التصنيعية الوطنية، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة فرص التصدير.
أما في ما يخص القطب الصناعي المخصص لصناعة الأدوات المدرسية ببرج بوعريريج، فقد أشار ركاش إلى أنه سيمكن الجزائر من تحقيق اكتفاء ذاتي في هذه المنتجات، وتقليل فاتورة الاستيراد التي تقدر بنحو 70 إلى 80 مليون دولار سنويًّا.
وأشار إلى أن هذا القطب، الذي يمتد على مساحة 8 هكتارات، سيسهم في دعم السوق المحلية وتوفير الأدوات المدرسية بأسعار مناسبة، مما يدعم القدرة الشرائية للمواطنين. كما أنه سيخلق ديناميكية اقتصادية عبر تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على المشاركة في سلاسل الإنتاج والتوزيع.
بدوره، شدد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، على أهمية تطوير برامج تكوين متخصصة في المجالات المرتبطة بهذه القطاعات لضمان توفر يد عاملة مؤهلة، فيما أكد والي برج بوعريريج، كمال نويصر، التزام الولاية بدعم المستثمرين وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه المشاريع الصناعية.
يُذكر أن هذا المشروع يعكس توجه الجزائر نحو تعزيز القطاع الصناعي، ودعم الإنتاج المحلي، وتحقيق تكامل اقتصادي يتيح فرصًا أوسع للاستثمار والتشغيل.




