الأخبارالجزائر

الجزائر: إيداع 4 متهمين الحبس المؤقت في قضية حادث سقوط حافلة بوادي الحراش

كشف وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء بالعاصمة الجزائر، رستم منصوري، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، أنه تم إصدار أوامر بإيداع الحبس المؤقت ضد 4 متهمين في قضية حادث سقوط حافلة بوادي الحراش.

وخلال ندوة صحافية نشّطها بمقر المحكمة، أوضح وكيل الجمهورية أن قاضي التحقيق، وبعد الانتهاء من سماع المتهمين الأربعة في القضية، أمر بإيداعهم الحبس المؤقت في انتظار استكمال التحقيق القضائي.

ويتعلق الأمر بكل من سائق الحافلة (د. ح) عن تهم جنح القتل الخطأ والجرح الخطأ بواسطة مركبة نقل جماعي، تعريض حياة الغير وسلامتهم الجسدية للخطر بالانتهاك المتعمّد لواجبات الاحتياط والسلامة.

كما تمّ توجيه الاتهام لمرافق السائق، قابض التذاكر (هـ. ن) بتهم التسبب في القتل الخطأ والجروح الخطأ وتعريض حياة الغير وسلامتهم الجسدية للخطر. ووجّه الاتهام أيضًا للمراقب التقني للمركبات (ب. ج) بتهم جنح تحرير شهادة تحمل وقائع غير صحيحة وتعريض حياة الغير للخطر، وذلك بالانتهاك المتعمّد لواجبات الاحتياط والسلامة.

وجاء الاتهام الرابع في حق مالك الحافلة (ح. ر) بتهمة استعمال محضر المراقبة التقنية الذي يحتوي على وقائع غير صحيحة ماديًا، وبالتالي تعريض حياة الغير للخطر.

وذكر وكيل الجمهورية أن وقائع القضية تعود إلى يوم 15 أغسطس الجاري، عندما كانت الحافلة قادمة من الرغاية باتجاه وسط العاصمة، مرورًا عبر الطريق الوطني رقم 5، وتمثل الحادث في سقوط هذه الحافلة من أعلى الجسر، مما أدى إلى وفاة 18 شخصًا وإصابة 25 آخرين.

وعلى إثر الحادث – يضيف وكيل الجمهورية – تم تكليف فرقة مكافحة الجريمة الكبرى التابعة لمقاطعة الشرطة القضائية الثانية بباب الزوار بإجراء تحقيق ابتدائي، كما تمّ تكليف خبراء المعهد الوطني للأدلة وعلم الإجرام للدرك الوطني بإجراء خبرة ميكانيكية على الحافلة.

وبالمناسبة، كشف منصوري أن التحقيق الابتدائي توصل إلى “مخالفات عمدية صارخة” تخص عدم الالتزام بواجبات السلامة والاحتياط التي يفرضها القانون، بداية من الحمولة الزائدة غير القانونية، حيث ضمت الحافلة 45 راكبًا، ما يشكل عبئًا على طاقتها الاستيعابية، وهو ما يعدّ من مسؤولية السائق ومرافقه قابض التذاكر.

وفي ذات الصدد، أبان التحقيق أيضًا أن الحافلة غير مرخصة للسير، حيث تم إصدار قرار توقيف مؤقت بشأنها من طرف مديرية النقل لولاية الجزائر، فضلًا عن أن مالكها قام بتسليمها لشخص لا يملك المؤهلات القانونية ويعمل كسائق إضافي يوم الجمعة، وهو ما يعدّ عملًا غير قانوني، بالإضافة إلى غياب التأمين لكل من السائق وقابض التذاكر.

من جهتها، توصّلت الخبرة التقنية والفحص الميكانيكي من طرف خبراء المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام – يتابع وكيل الجمهورية – إلى أن السبب المباشر في الحادث هو توقف نظام التوجيه الذي تسبب في عدم تمكن السائق من التحكم في الحافلة، إلى جانب تسجيل عدة أعطال أخرى.

وأكد في ذات السياق أن نيابة الجمهورية “لن تتوانى في توجيه الاتهام لأي شخص تثبت مسؤوليته في هذه الوقائع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button