الجزائري سولا أفضل فيلم عربي في مهرجان عمّان السينمائي

عمان – فاز الفيلم الجزائري سولا للمخرج صلاح إسعاد بجائزة السوسنة السوداء لأفضل فيلم عربي روائي طويل، ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان عمّان السينمائي الدولي – أوّل فيلم والتي اختتمت فعالياتها أمس الأربعاء، ومنحت لجنة التحكيم التي ضمت المخرجة نادين خان والناقد السينمائي لوتشيانو باريسونه والروائية والكاتبة الأردنية سميحة خريس الجائزة.
كما أعطت اللجنة التنويه الخاص للفيلم الصومالي “زوجة حفّار القبور” لمخرجه خضر أحمد.
فوز فيلم “فلسطين الصغرى” عن فئة الأفلام الوثائقية العربية الطويلة حاصداً جائزة السوسنة السوداء لأفضل فيلم عربي وثائقي طويل، إلى جانب جائزة نقدية قدرها 15 ألف دولار أميركي. فيما ذهب التنويه الخاص للفيلم العراقي “خذني إلى السينما” من إخراج الباقر جعفر، ونال الفيلم اللبناني “السجناء الزرق” لمخرجته زينة دكاش التنويه الخاص لمونتيرة الفيلم ميريام جعجع.
ومنحت لجنة تحكيم الأفلام العربية القصيرة المؤلفة من ممثلة المسرح والسينما كارمن لبّس والمخرج أمير فخر الدين، والمنتجة وكاتبة السيناريو نادية عليوات، جائزة أفضل فيلم عربي قصير، وقدرها 5 آلاف دولار، للفيلم الجزائري “صوت أمي”، لمخرجه مراد حملة، عن الفئة التي تنافس فيها 14 فيلماً قصيراً، في حين حاز الفيلم الأردني “المهمة” من إخراج محمد دباس على التنويه الخاص.
وأتاح المهرجان للجمهور فرصة التصويت لفيلمه المفضل في قسم الأفلام الدولية، التي شارك فيها تسعة أفلام من دول أجنبية حول العالم، لتذهب الجائزة إلى فيلم “العبور” للمخرجة الفرنسية فلورانس مياليه، ونال جائزة قدرها 5 آلاف دولار، إضافة إلى منحوتة السوسنة السوداء.
ونظمت على هامش المهرجان “أيام عمّان لصناع الأفلام”، وقد حاز ثلاثة عشر مشروعاً سينمائياً في مرحلة التطوير على جوائز نقدية وعينية.
ويشارك سولا في مهرجان آفانكا السينمائي بالبرتغال والذي تنطلق فعاليات دورته الـ 26 ابتداءً من غدًا الجمعة 29 يوليو.
جائزة مهرجان عمّان هي السابعة في مشوار الفيلم الذي بدأ نهاية العام الماضي، وحصد فيها الجائزة الذهبية لأفضل فيلم روائي في مهرجان جنيف الدولي للسينما الشرقية، وحصلت بطلته سولا بحري على تنويه خاص كأفضل ممثلة. كما فاز بجائزتي أفضل فيلم وأفضل ممثلة (سولا بحري) من مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد، وسبق ذلك فوز الفيلم بجائزة أفضل فيلم روائي في مهرجان بيروت لسينما المرأة، وأفضل فيلم في مهرجان السنيما الإفريقية والآسيوية والأمريكية اللاتينية في ميلانو بإيطاليا.
الأردن هي المحطة العربية الخامسة للفيلم، حيث انطلق سولا تجارياً في سبع مدن مغربية، وسبق ذلك عرضه في كل من السعودية ولبنان وموطنه الجزائر، وكان عرضه العالمي الأول في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وأشاد عدد من النقاد بالفيلم، كما شارك في مهرجان يريفان جولدن أبريكوت السينمائي الدولي.
ويحكي الفيلم قصة سولا، أم عزباء، يطردها والدها من بيت العائلة لتجد نفسها ورضيعها بلا مأوي، تحاول سولا إيجاد مكان آمن فتضطر لقضاء الليلة تتنقل من سيارة لأخرى مع عدة أشخاص، وطوال ليلة مليئة بالأحداث بين شوارع الجزائر، تحاول سولا أن تغير مصيرها ولكن للقدر رأي آخر.
الفيلم من تأليف وإخراج وإنتاج صلاح إسعاد وشاركه في كتابة السيناريو سولا بحري التي ألهمته لقصة الفيلم لذلك طلب منها آداء دور البطولة الذي يجسد شخصيتها، وإنتاج شركة إسعاد للإنتاج الأفلام (الأخوة تقي الدين، عبد الغفور وصلاح إسعاد)، ويشارك في بطولته سولا بحري وإيدير بن عيبوش وفرانك إيفري، وتتولى شركة MAD Solutions مهام توزيعه وتسويقه عربياً.
صلاح إسعاد مخرج جزائري، نشأ وسط عائلة من الناشرين. بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة في الآداب واللغات الأجنبية عام 2008، ارتاد كلية الحقوق في جامعة باتنة في الجزائر، ثم هاجر لفرنسا حيث درس السينما لعامين في جامعة باريس الثامنة. ثم التحق بـARFIS للوسائل السمعية والمرئية في ليون. وذهب بعدها إلى Factory school في فيلوربان حيث حصل على دبلوم الإخراج السينمائي.
أخرج صلاح إسعاد فيلماً روائياً والعديد من الأفلام القصيرة. لطالما قام شغفه بتحفيزه لرواية قصص تكرم العلاقات الإنسانية. كما أنه يستكشف أنواع سردية مختلفة وأيضاً أنواع أفلام مختلفة مثل الدراما والتراجيديا والقصص المستوحاة من أحداث حقيقية، والكوميديا.




