الجالية المغربية بالخارج تتحرك ضد فساد واستبداد المخزن

لم يعد يقتصر الغضب الشعبي في المغرب تجاه فساد واستبداد نظام المخزن على مغاربة الداخل فقط، بل إمتد الى الجالية المغربية بالخارج، التي تحركت هي الأخرى ضد انتهاكات وجرائم النظام، في ظل استشراء الفساد واتساع دائرة الفقر وتزايد قمع الحريات.
وفي هذا الإطار، قررت عدة جمعيات حقوقية مغربية في فرنسا، تنظيم تجمع شعبي يوم 17 مارس بالعاصمة باريس، تضامنا مع الشعب المغربي وللمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين واحترام حق التظاهر السلمي ضد انهيار القدرة الشرائية.
وفي سياق التحسيس بالردة الحقوقية التي تعيشها المملكة وتفشي الفساد، نظم حزب النهج الديمقراطي-فرع مونتريال، بمشاركة الجمعية المغربية لحقوق الانسان وكذا تنسيقية دعم الحركات الاحتجاجية بالمغرب-فرع كندا، السبت الماضي ندوة تحت عنوان “كل السلطة للشعب”، سلطت فيها الضوء على الوضع السياسي الراهن بين حلم التغيير وتغول المخزن.
ولقي تحرك الجالية المغربية بالخارج، ضد تجاوزات النظام المخزني، ترحيبا لدى مغاربة الداخل، ونشر الحقوقي والمؤرخ معطي المنجب على صفحته “فايسبوك”، خبر التجمع التضامني بفرنسا والندوة التحسيسية بكندا، مرفوقا بعبارة “مغاربة العالم يتحركون من أجل الحق والحرية وضد الغلاء والفساد.. برافو”.
وعلق استاذ مغربي متقاعد على المنشور بالقول “المغرب لكل أبنائه لا فرق بين من هم في الداخل او الخارج، وقد يساعد نضال المغاربة خارج الوطن في التعريف بمعاناة من هم في الداخل”، مستطردا بالقول: “لكن النضال الحقيقي يكون في الداخل بالاصطفاف لجانب مصلحة الشعب ومصلحة الوطن، بالمشاركة الميدانية والدفاع بكل الطرق السلمية، وتنظيم ندوات، وقفات، مظاهرات وتعبئة الشباب وتوعيته بواجبه في تغيير واقعه، وألا يبقى في الانتظاري حتى لا يتم ترسيخ وتقوية دعائم الاستبداد والفساد واطالة عمره”.
وفي استشارة سابقة أطلقها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب شهر اكتوبر الماضي، عبرت الجالية المغربية بالخارج عن استيائها من “الفساد والابتزاز والاستيلاء على ممتلكاتها بالمملكة”، معبرة عن امتعاضها من الشطط في استعمال السلطة وفرض غرامات وعقوبات “غير مبررة”.
وأكد مغاربة العالم “استمرار تعقيدات مناخ الأعمال، فيما يتعلق بالمعلومات وشفافية إجراءات الاستثمار، وتعدد المحاورين بالنسبة لصغار المستثمرين، والعلاقات البنكية، وشفافية المنظومة الضريبية”، كما اشتكوا من “التعرض لسوء المعاملة ولوضعيات مهينة، وعن عدم رضاهم للإحساس بالتمييز ضد الأجانب وسوء المعاملة، ومن تصرفات مسيئة وغير مواطنة، ومن عدوانية بعض أعوان الجمارك، والبيروقراطية”.




