
خفّضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشكل طفيف، اليوم الاثنين، توقعاتها للنمو العالمي لعام 2025، على خلفية تراجع آفاق النمو في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
وأوضحت المنظمة أن التوترات التجارية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/ يناير، والتوترات السياسية والجيوسياسية في كثير من دول العالم، تؤثر سلبا على توقعات النمو الاقتصادي.
وتتوقع المنظمة أن يحقق إجمالي الناتج المحلي العالمي نموا نسبته 3,1% خلال السنة الحالية، بانخفاض 0,2% عن توقعاتها الأخيرة التي نشرتها في كانون الأول/ ديسمبر.
وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أحدث تقديراتها، أن يحقق إجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة، القوة الاقتصادية الأولى عالميا، نموا بنسبة 2,2% هذا العام، و1,6% في سنة 2026. وتمثل النسبتان تراجعا بقدر 0,2% و0,5% عن التقديرات السابقة للمنظمة بشأن الاقتصاد الأمريكي.
وتؤثر السياسات التجارية التي شرعت الولايات المتحدة في تنفيذها أو تعتزم اعتمادها، على جارتيها المكسيك وكندا بالدرجة الأولى. وخفضت منظمة التعاون تقديراتها للنمو الاقتصادي في كندا هذا العام بنحو الثلث مقارنة بما كانت عليه في كانون الأول/ ديسمبر، وبنحو 2,5% بالنسبة للمكسيك التي ستدخل في حالة ركود.
ورجّحت المنظمة أن يشهد النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا “تباطؤا بحسب التقديرات مع بدء دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ”.
وأوضحت المنظمة أن تقديراتها المحدّثة تأخذ في الاعتبار الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتلك التي بدأ اعتمادها بين الولايات المتحدة والصين، إضافة للرسوم على الصلب والألمنيوم. ولم تلحظ التقديرات الجديدة التلويح بفرض رسوم متبادلة، أو تهديدات ترامب للاتحاد الأوروبي.
كما خفّضت المنظمة للمرة الثانية تواليا توقعاتها بشأن النمو الاقتصادي في ألمانيا وفرنسا، القوتين الأولى والثانية في منطقة اليورو. وتتوقع المنظمة أن تحقق ألمانيا هذا العام نموا قدره 0,4% مقابل 0,7% في توقعاتها السابقة. بدورها، يتوقع أن تسجل فرنسا نموا بنسبة 0,8%، بانخفاض 0,1% عن تقديرات كانون الأول/ ديسمبر.
كذلك، خفّضت المنظمة توقعاتها بشأن نمو اقتصاد اليابان، أحد أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، إلى 1,1% (بانخفاض 0,4%). أما الصين، فيتوقع أن تحقق نموا قدره 4,8% في 2025، بزيادة طفيفة (+0,1%) مقارنة بتوقعات كانون الأول/ ديسمبر.




