
قمعت قوات الأمن المخزنية، الثلاثاء، مسيرة عارمة تندد باستفحال “أزمة العطش” وغياب التنمية، في عديد المدن المغربية، في وقت تتنامى فيه الاحتجاجات الناقمة على الوضع، والتي تطالب السلطات المغربية بتحمل مسؤولياتها في توفير المياه الصالحة للشرب والاستجابة لمطالب الشعب المغربي.
واستعملت قوات الأمن المغربية القوة المفرطة لتفريق مسيرة احتجاجية نظمها سكان منطقة الفايجة بمدينة زاكورة (جنوب-شرق البلاد)، بسبب شح المياه الصالحة للشرب في ظل أزمة الجفاف التي تعرفها المملكة، لعدة أسباب أهمها سرقة الثروة المائية من طرف المستثمرين الصهاينة، لسقي الفواكه المستنزفة للمياه مثل الافوكادو.
كما قام الأمن الذي حاصر المسيرة، بترهيب وتهديد المحتجين الذين يشتكون أيضا من التهميش والاقصاء الممنهج، ومن الانقطاعات المتكررة للكهرباء وغياب الخدمات الصحية، وعدم توفير المصل المضاد للسعات العقارب، ما تسبب في وفاة الكثير منهم، آخرهم طفلتان.
كما خرج سكان مدينة المعازيز بإقليم الخميسات (حوالي 80 كم من العاصمة الرباط) في مسيرة احتجاجية بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب دون سابق انذار، وذلك للأعطاب المتتالية للشبكة المائية المهترئة، والتي لم تشهد تجديدا منذ سنوات، إضافة لشح المياه بآبار المنطقة، بسبب تنامي الطلب على هذه المادة الحيوية وتوالي سنوات الجفاف والتغلغل الصهيوني الذي استنزف المياه.
وتداول رواد موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” مقطع فيديو لسيدة مغربية تحمل دلاء فارغة، وتستغيث لإنقاذ السكان من العطش، مستنكرة تمادي المخزن في حرمان المغاربة من أبسط شروط العيش الكريم.
وفي السياق، أكد حزب النهج الديمقراطي العمالي المغربي، في بيان له تحت عنوان “أزمة العطش تضاف إلى أزمة الغذاء لتعمق معاناة الشعب المغربي”، أن هذه الازمة تتفاقم بشكل متزايد في العديد من الدواوير وامتدت خلال الأسابيع الاخيرة إلى العديد من القرى والمدن، بسبب التراجع الكبير عن تزويدها بالماء الصالح للشرب.




