
ألقى الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، تصريح صحفي مشترك مع نظيره الإيراني، إبراهيم رئيسي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر، وفق ما أفاد به بيان للرئاسة الجزائرية.
وجاء في البيان، تصريح صحفي للرئيس الجزائري، هذا نصه الكامل:
“التصريح الصحفي لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بمناسبة الزيارة الرسمية لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد إبراهيم رئيسي إلى الجزائر.
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
أرحب بأخي إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة، التي تربطنا بها علاقات تاريخية مبنية على أواصر الأخوة الصادقة والحرص على التعاون الوثيق، ولذلك فقيادتا البلدين تبذلان من الجهود المتواصلة لتعزيزها، ولقائنا اليوم يعد خطوة مهمة في هذا الاتجاه، وقد تطرقنا فيه إلى العلاقات الثنائية بصورة عامة، وتباحثنا حول السبل الكفيلة بترقيتها.
وأود في هذه المناسبة أن أجدد لفخامة الرئيس عزمنا على بذل الجهود الجادة من أجل الرقي بتعاوننا إلى المستوى الذي يعكس بحق الإرادة السياسية المشتركة.
من جهة أخرى كان لنا حديث مطول ومعمق حول الظروف الاستثنائية التي تطبع الأوضاع الحالية على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما الاعتداء الصهيوني وجرائمه البشعة في قطاع غزة، وما انجر عن ذلك من تبعات إنسانية كارثية، وانعكاسات سلبية على الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، وفي العالم برمته.
وأود، في هذا الصدد، أن أثمن مواقف القيادة الإيرانية الداعمة لشعب فلسطين المظلوم والمدينة لممارسات الكيان الصهيوني، وللإبادة الجماعية المستمرة في غزة في ظل صمت وتواطؤ مخز من طرف بعض الدول.
ولقد اتفقنا، في هذا الخصوص على تكثيف التنسيق والتشاور حيال تطورات القضية الفلسطينية. كما جددنا التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية في حدود جوان 1967، وسجلنا باهتمام قرار محكمة العدل الدولية بخصوص الدعوى التي رفعتها دولة جنوب إفريقيا المتعلقة بارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، وفي هذا المنحى كنت قد أسديت شخصيا بتعليماتي للبعثة الدائمة للجزائر لدى الأمم المتحدة من أجل طلب عقد اجتماع لمجلس الأمن من أجل تفعيل حكم محكمة العدل الدولية. وهو الاجتماع الذي تم عقده في 31 جانفي الفاطر.
أود بالمناسبة، أن أحيي الموقف الإيراني الداعم لعضوية بلادي في مجلس الأمن الدولي، وأؤكد بأن الجزائر ستعمل دون هوادة على نصرة القضايا العادلة في العالم والحد من النزاعات التي تشكل خطرا على استقرار الدول وطمأنينة الشعوب.
هذا اللقاء كان أيضا سانحة لاستعراض المستجدات في منطقة الساحل على ضوء الأوضاع السائدة لا سيما في مالي، وللتطرق إلى قضية الصحراء الغربية، وفي هذا الصدد أعرب عن ارتياحي لتطابق وجهات النظر، ولتوافقنا على مواصلة الجهود للمساهمة في استتباب الاستقرار في هذه المنطقة وفي حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.
أجدد مرة أخرى الترحاب بأخي إبراهيم رئيسي والوفد المرافق له، متمنيا لبلدينا كل الخير”.



