أفريقياالأخبارالأخبارالدولي

التشويش على المسيرة الدولية المطالبة بالإفراج عن الأسرى المدنيين الصحراويين من قبل المخزن

اعتبر مسؤول شؤون الجالية الصحراوية في أوروبا، محمد لغظف عوة، أن التشويش من قبل المخزن على المسيرة الدولية المطالبة بالإفراج عن الأسرى المدنيين الصحراويين، التي انطلقت يوم 30 مارس من مدينة “إيفري سور سين” الفرنسية باتجاه المغرب، “نوع من الغباء المغربي”، لأن ذلك سمح بتوسع دائرة التضامن مع القضية الصحراوية.

وفي تصريح لـ وأج، قال لغظف عوة: “ما تمت ملاحظته أنه منذ اليوم الأول كانت هناك استفزازات وشحن وحشد لأذناب النظام المغربي في فرنسا، لكن الأمور استفحلت منذ أول أمس الثلاثاء بمدينة بواتييه، ونحن ندرك أن هذه الاستفزازات تهدف إلى جر الجالية الصحراوية إلى عنف مضاد، وبالتالي خدمة مآرب خبيثة للمخزن”.

إلا أن الجالية الصحراوية -يضيف المسؤول- “كانت واعية وعرفت كيف تستغل ما هو متاح لها من حيث حرية التعبير والتظاهر ولم تنجر وراء هذه الاستفزازات التي مست مقرات ومؤسسات فرنسية تستضيف هذه المسيرة”، معتبرا ما جرى “نوعا من الغباء المغربي”.

وعكس ما كان يهدف إليه المخزن من خلال الاستفزازات، فإن هذه الاخيرة، يوضح لغظف عوة، “فتحت بابا للاستفسار والتمعن بالنسبة لطبقات كثيرة من المجتمع والشارع الفرنسيين، وسمحت بتوسع دائرة التضامن، ما أعطانا دفعا قويا لمواصلة التعريف بقضيتنا الوطنية”.

وأبرز المسؤول ذاته، بالمناسبة، تجند الجالية الصحراوية مع باقي الجسم الصحراوي في هذه المسيرة الدولية، إلى جانب امتداد التضامن إلى ساحات عدة، مثل برلمانات أمريكا اللاتينية وفي مختلف تواجدات الجالية الصحراوية، مشيرا إلى تنظيم وقفات أمام القنصليات المغربية يتم خلالها رفع صور المعتقلين وشعارات لصالح القضية الصحراوية ومن أجل إطلاق سراح الاسرى.

وحمل المتحدث نظام المخزن مسؤولية ما جرى عبر محاولاته “توريط المواطن المغربي الذي وطأت قدماه أوروبا فرارا في زوارق الموت، بحثا عن الحرية والإنصاف ولقمة العيش”، مضيفا بالقول: “نعول مع الوقت على ارتفاع الوعي لدى هذه الجالية المغربية لتنهمك في انشغالاتها وفي مسببات مغادرتها للمغرب بطرق وأشكال مختلفة”.

قد تجدد أمس الأربعاء مسلسل التضييق والاستفزاز من قبل مجموعات من الجالية المغربية المدفوعة من المخزن، وهذه المرة ضد مقر “دار الشعوب والسلام” بمدينة “أنغولام” الفرنسية التي تحتضن أنشطة توعوية ضمن برنامج مسيرة الحرية للمعتقلين السياسيين الصحراويين القابعين بالسجون المغربية.

وعن هذا، أوضح مسؤول شؤون الجالية الصحراوية في أوروبا أن مسيرة الحرية توقفت بمدينة “أنغولام” وبالتحديد بدار “الشعوب والسلام” وهي جمعية نسائية متعاطفة احتضنت مجموعة من الأنشطة، “قبل أن يتفاجأ الحضور بحصار للمقر من قبل أفراد من الجالية المغربية (قرابة 70 شخصا) يرددون شعارات استفزازية، ما دفع بالشرطة الفرنسية إلى التدخل”.
وأوضح لغظف عوة أن أعضاء الجمعية المستضيفة والفرنسيين الذين حضروا الوقفة، هنأوا المشاركين في مسيرة الحرية التي اعتبروها انتصارا للقضية الصحراوية وللتعريف بها وفرصة أيضا للوقوف على استفزازات الجالية المغربية التي تحاول مصادرة الرأي وخنق الأصوات”، الأمر الذي أدانوه بشدة.

وفي الأخير، توقع المتحدث استمرار الاستفزازات على طول المسيرة، وهو ما يعكس -كما قال- “تربية المخزن وتربية المخابرات المغربية، فهم لا يحملون من قيم الديمقراطية وحرية التعبير شيئا”، مؤكدا في الوقت ذاته على أن هذه المظاهر “إنما تزيد القضية الصحراوية اتساعا وتضامنا وتمنحها مساحات إضافية للتعريف بها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button