الأخبارالجزائر

عبد السلام فيلالي: زيارة بابا الفاتيكان للجزائر تحظى باهتمام إعلامي واسع على الصعيد العالمي

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، البروفيسور عبد السلام فيلالي، إن زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر تحظى باهتمام واسع على الصعيد العالمي، وتستقطب تغطية إعلامية كبيرة في مختلف أنحاء العالم، مشيرا إلى أن خصوصية هذه الزيارة إلى الجزائر تكمن في كون وجهتها غير مألوفة، إذ تعد المرة الأولى التي تستقبل فيها الجزائر زيارة من هذا النوع.

وأوضح المتحدث، خلال استضافته في تغطية خاصة لـ “الجزائر الدولية، أن هذه الزيارة تحمل طابعا متميزا على عدة مستويات، من بينها البعد الدبلوماسي الذي يعكس تطور العلاقات بين الجزائر والفاتيكان، إضافة إلى بعدها المرتبط بشخصية البابا الجديد ليو الرابع عشر.

وأشار فلالي إلى أن هذا الارتباط أفرز ما وصفه بعلاقة “جنينية” بين الجزائر والفاتيكان، بالنظر إلى أن البابا ليون الرابع عشر كرّس في توجهاته الفكرية والروحية مرجعية القديس أوغستين، الذي تعود جذوره إلى أرض الجزائر، ما يعزز من عمق الروابط الرمزية بين الجانبين.

وأضاف أن البابا الجديد عمل على ربط مشاريعه الروحية ونشاط الفاتيكان بكنيسة القديس أوغستين، في دلالة واضحة على أهمية هذا الإرث الديني والتاريخي، مؤكدا أن الجزائر، باعتبارها أرض حضارات، تحتضن أحد أبرز أعلام الفكر المسيحي، حيث يعدّ القديس أوغستين من كبار آباء الكنيسة الأربعة، وقد حظي بمكانة رفيعة كأحد أعظم المفكرين والفلاسفة في التاريخ المسيحي، خاصة خلال المرحلة الأخيرة من الحضارة الرومانية.

وفي سياق متصل، تشهد مدينة عنابة تحضيرات مكثفة على مستوى موقع هيبون الأثري وكنيسة القديس أوغستين، تحسبا لهذه الزيارة المرتقبة، التي تأتي بدعوة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطوة تعكس حرص الجزائر على تعزيز الحوار الديني والثقافي والانفتاح على العالم.

وتعتبر هذه الزيارة كرمز لـ”القوة الناعمة الجزائرية”، إذ تعكس استقرار البلاد وتعزّز صورتها كوسيط إقليمي فاعل، فضلا عن إبراز قدرتها على الانخراط في الحوار مع مختلف الفاعلين على الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى