البرلمان العربي يدعو إلى إدراج الحق في التمتع ببيئة صحية ضمن مواثيق حقوق الإنسان الدولية

أكد البرلمان العربي, اليوم الأربعاء, أن قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأن التمتع ببيئة نظيفة وصحية ومستدامة يعتبر حقا من حقوق الإنسان, هو “خطوة متقدمة في اتجاه ضمان هذا الحق”, داعيا إلى البناء على هذا القرار الأممي المهم وإدراج الحق في بيئة سليمة وصحية ونظيفة ضمن نصوص المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
جاء ذلك في كلمة رئيس البرلمان العربي في إطار مشاركته كضيف شرف في الندوة التي نظمتها الجامعة العربية في معرض “إكسبو 2020 بدبي”, بمناسبة الاحتفال باليوم العربي لحقوق الإنسان والذي يصادف هذا العام مرور 14 سنة على دخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان” حيز النفاذ كصك حقوقي قانوني مرجعي ومحوري في إطار منظومة حقوق الإنسان العربية, وكوثيقة ترسخ الهوية الوطنية للدول العربية وروح الانتماء للحضارة العربية ذات القيم الإنسانية النبيلة.
وأكد رئيس البرلمان العربي عادل العسومي, – في كلمته التي وزعها البرلمان العربي – أن “الحق في بيئة سليمة وثيق الصلة بالعديد من الحقوق الأخرى, بما في ذلك الحق في الحياة, والحق في الحصول على المياه, والحق في الغذاء, والحق في الصحة, والحق في السكن, والحق في التنمية, وغيرها من الحقوق الأساسية الأخرى”.
وأوضح أن “قضية تغير المناخ, هي قضية عالمية تتجاوز حدود كافة الدول, ولا توجد دولة بمفردها أو مجموعة من الدول, مهما كانت إمكاناتها قادرة على أن تتعامل مع هذه القضية, بعيدا عن العمل الجماعي, الذي يعد السبيل الوحيد لحماية الإنسانية من تهديد كارثي لحقوق الملايين بل المليارات من البشر”.
وأكد أن البرلمان العربي “يولي أهمية كبيرة لقضية الأمن المناخي, ولتعزيز العمل البرلماني الدولي بشأنها على كافة المستويات, وهو ما تجسد في دعوته إلى صياغة “خطة عمل برلمانية دولية” تدعم تنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ, مشيرا, إلى دعوة البرلمان العربي الدائمة إلى إجراء تقييمات ومراجعات مستمرة للتشريعات الوطنية المعنية بتغير المناخ, على نحو يوفر إطارا قانونيا شاملا, يسهم في تقليل الفجوة بين الاتفاقيات الدولية المعنية بهذه القضية, والتشريعات الوطنية المعمول بها في هذا المجال.
ويرتكز اليوم العربي لحقوق الإنسان لعام 2022 على شعار “الحق في بيئة صحية وسليمة ومستدامة” كمبدأ حقوقي أصيل يرسخه الميثاق العربي لحقوق الإنسان في مادته الثامنة والثلاثين والتي يدعو من خلالها الدول الأطراف إلى اتخاذ التدابير اللازمة وفقا لإمكانياتها لإنفاذ هذا الحق.
للتذكير فإن اليوم العربي لحقوق الإنسان, يتزامن مع اليوم الذي دخل فيه الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز النفاذ في العام 2008 بعد أن تم إقراره في مايو من العام 2004 بقمة تونس.



