الأخبارالجزائر

البابا ليون الرابع عشر يزور عددا من مرافق جامع الجزائر

قام البابا ليون الرابع عشر، بعد ظهر اليوم الاثنين، بزيارة عدد من مرافق جامع الجزائر.

وخلال هذه الزيارة التي كان فيها مرفوقا بالوزير عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، ووزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، توقّف ضيف الجزائر بقاعة الصلاة بجامع الجزائر، كما طاف بمختلف مرافقه الدينية والثقافية.

وقام بابا الفاتيكان، خلال هذه الزيارة التي تشكل محطة رمزية لتعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ قيم التعايش، بالتوقيع على السجل الذهبي لجامع الجزائر، قبل أن يأخذ صورة تذكارية ويتبادل هدايا رمزية مع عميد جامع الجزائر.

وفي كلمة له خلال جلسة نظمت بالمناسبة، أبرز عميد جامع الجزائر أهمية الحوار الذي أضحى “ضرورة حضارية، لا مجاملة فكرية، وحاجة وجودية لا خيارا ثانويا”، معربا عن أمله في أن “ينتقل هذا الحوار من دائرة القول إلى فضاء العمل المشترك” في مختلف الميادين.

ولفت، في هذا الصدد، إلى أن المؤسسات الدينية الكبرى في العالمين الإسلامي والمسيحي “مدعوة اليوم إلى صناعة الأمل وبث الطمأنينة”، مؤكدا أن التعاون بينها يمكن أن يشكل “ركيزة لأمن روحي عالمي، يوازي في ضرورته سائر أشكال الأمن التي ينشدها الإنسان”.

وضمن هذا المسعى، يطمح جامع الجزائر، مثل ما أكده عميده الشيخ الحسني، إلى أن يكون “فضاء للعلم والحوار وخدمة الإنسان ومقصدا لكل الباحثين عن المعرفة والسكينة من أي دين كانوا ومن أي أرض جاؤوا”، مستمدًّا ذلك من التجربة التاريخية للجزائر وما تحمله من “رسالة أصيلة في التعايش والوسطية وما جسّدته من مرجعية دينية حافظت على التوازن بين الأصالة والانفتاح”.

وتوجّه الشيخ الحسني إلى بابا الفاتيكان، مخاطبا إياه بالقول: “وإذ نثمّن جهودكم القيمة، فإننا نؤكد أن أيدينا ممدودة دائما لكل مسعى يروم خير البشرية وكرامة الإنسان، شاكرين لكم إخلاصكم في تعزيز التعايش السلمي بين البشرية ونشر ثقافة السلام والوئام والدعوة إلى إحلال الحب والمودة بدل العداوة”.

من جهته، أعرب البابا ليون الرابع عشر عن سروره لقدومه إلى الجزائر، لكونها أرض القديس أوغستين الذي ينتمي إلى صف رهبنته، مشيرا إلى أن جامع الجزائر هو “مكان للصلاة وللبحث عن العلم والحقيقة”.

كما ذكّر ضيف الجزائر بضرورة صون القيم الإنسانية واحترام كرامة الإنسان وتمكين الجميع من العيش بسلام ووفاق. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى